روابط مهمة  : |  استرجاع كلمة المرور  |  طلب كود تفعيل العضوية   | تفعيل العضوية

 
بسم الله الرحمن الرحيم,
إظهار / إخفاء الإعلاناتلجميع الاعلانات ذات الحجم الصغير
عدد الضغطات : 11,997 مساحة إعلانيه
   
العودة   .:: مجالس قبيلة الشرارات ::. > [ مجالس قبيلة الشرارات الخاصة ] > مجلس تاريخ وتراث قبيلة الشرارات
مجلس تاريخ وتراث قبيلة الشرارات يهتم بقصص قبيلة الشرارات ورجالاتها وشيوخها وفرسانها
   
ملاحظة: الحقوق امانه ولا نحلل احد إلا بحفظ حقوق المنتدى من خلال ذكر المصدر

إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 27-04-2010, 04:10 PM
اخو ربيعة
عضوفعال
اخو ربيعة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 4681
 تاريخ التسجيل : Apr 2010
 فترة الأقامة : 3095 يوم
 أخر زيارة : 14-03-2014 (11:45 AM)
 العمر : 40
 المشاركات : 133 [ + ]
 التقييم : 11
 معدل التقييم : اخو ربيعة is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



بسم الله الرحمن الرحيم
وصل الله عى أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحباجمعين

وبعد:
هذاالموضوع بالكامل وبالتفصيل
نقلته لكم
منديوان أسرة
السعدون وعشائرالمنتفق
الدرر المفاخر في أخبارالعرب الأواخر
تأليف
الشيخ محمدالبسام التميميالنجدي


الفصل الأول
أولاً:
في ذكر قبائل اليمن وبيانهم
وتشخيص المرجلين منهموفرسانهم.
منهم ساكني حضرموت وهم: بنو تميم الذين لا يفوتهم في مطالبهم فوت ذووالشجاعة والأقدام والمنازلة للحروب والصدام، فوارسهم ألف ويزيد وراجليهم أربعة آلافشاكية السلاح معتمدون طريحهم لا يرجى انتعاشه ومشكيهم لا يؤمل انتعاشه. ومنهمالمعرفون بآل كثير ذوو الإقدام الغثير والخيل المعدودة ألف سنابكها، ولراكد النقيعتثير، ورجالهم المعدودون للحماية عددهم ألف وخمسمائة والمشار إليهم أطول باعا فيالكرم، وأوفر صيانة للحرم، أكفهم مبسوطة، وجيادهم مربوطة، وضيوفهم محمولة، وسيوفهممغلولة لا يزعجهم ضدهم، ولا الموت عن مرام يصدهم أولئك المجد عليهم أفوض، وأجتارهمفي المكرمات أطول وأعرض.
ومنهم "بنو نهد" ذو العز والمجد والوفاء بالعهدالنازلون من العلياء، ارفعها والتاركون مآونيهم بأوصافها، ثم الأنوف كرام الأنفسالآخذين من الثناء الأنفس، باعهم في المجد أطول باع وبقاعهم في الأرض من سائرالبقاع أسود إذا كروا رماة إذا فروا جيادهم خمسمائة عددها ألف من الرماة مددها، نعمالكرام إذا انزلوا، ولكن الويل إذا نوزلوا، أحلام إذا غضبوا، أعلام إذا نصبوا،معاولهم أميل ومطاعتهم أعزل، تقول السنة الهجاء والفرسان ناطقة في شأنهم إلا أنهمهم الشجعان.
ومنهم "بنو جعدة" ذوو البأس والشدة والغياث والنجدة جيرانهم محبوبة،ونيرانهم مشبوبة، قاصدهم لا يضل وحاسدهم لا يثل إذا حيل داعي الحرب الزيون أجابتهكماة تنذر بوقع المنون كتائبهم خمسمائة فارس، ونصرتها من الراجلين ألف فارس، ذووصبابة للحرب وكآبة للطعن والضرب، شعارهم الغضب ولكن في الحروب، ودثارهم "اليلب" المعدود لتفريج الكروب.
وهؤلاء أقدم، كما أن وباد رزهم أحجم.
منهم المعروفونبأدهم ذو العز المبهم والحصان الأدهم الذين هم ساق الحرب إذا قامت وغياث السنون إذاصامت النازلين في الهيجاء أيمنها والآخذين من العلياء أثمنها، المنفقى سلع الجودوالمنفقى من الموجود، وما ذاك إلا أنهم أحزم، وأتباعهم هذا الصراط في الحقيقة الزم،فكما سلكوا هذه الطريقة المستقيمة وملكوا بطباعهم هذه الشريعة القديمة، جلوابميادين الحرب قرح، ومالوا لتعاطي الموت فيها كما يتعاطى القدح، وأما عددهمفرساناً، وتشخيصهم إنساناً فإنساناً، فألف ومائتان وألف وخمسمائة إنسان، وأعظمسيرهم في المهمات وأن منهم لمن يشتري الموت بالحياة.
ومنهم الملقبون "الصيعريون" الذين هم في المكرمات سابقون فأوفى أحد بمدحهم ولا وهن زند بقدمهم، ولا خاب آمالهمولا أغفى على صفقه المغبون عاملهم، قد شمل جودهم العباد وأحيي نداهم السنة الجماد،صدورهم رحاب وأكفهم سحاب ومنادى صريعهم لا يجاب، قد نزلت الحرب عليهم فعجلوا ثراهاوأقبلت الكرب إليهم فغصموا عراها يسعدهم على تفريق شمل الأضداد، ألف وخمسمائة رجلوثمانمائة من الصافنات الجياد، شبوا في الحرب وشابوا وخبّوا في طلب العلياء، وماخابوا أحلامهم كالأعلام وأطفالهم كالبدور، ولكن إذا جن، الظلام فيالله فضل جوده،وبيت فخر شيلات لهم إطنابه وما بنوه.
ثانياً:
فصل في ذكر قبائلصنعاء
فمنهم المعروفون بذوي حسين القائمون في اليمن مقام الناظر من العين الذينهم بقية الناشد وضالة الفاقد ذوو الجياد السوابق والرماة الرواشق، جيادهم ثلاثةآلاف ورماتهم خمسة آلاف ومن ذلك أصناف، قد قنع محاربهم بالأدبار وجعله أعظم وسائلهالواقية عن العطب لو كان ينفعه الأدبار ما بات جار لهم باهتاً ولا أصبح نار لهمخافتاً، تقلبوا في أعطاف الحيل وانقلبوا بالظفر في أبهى الحلل كم باشروا المصاعببذعاف الكتائب حتى ثنوها خائبة السعي لا يولها حريب ولا مصاحب ومنهم ذروة المجد، "ذوو محمد" الآخذين الفخر على أقرانهم تعمد الباسطين أكفهم للسائل والواهبينأموالهم قبل المسائل سادوا فجادوا وأبدوا العز فما أعادوا، وأعلوا فباد الحربلمصادمهم.
وشادوا، جيادهم ألفان، ورحالهم خمسة آلاف ومائتين. قد اكتفوا بمددالسيوف عن عدد الألوف، واسقطوا معانديهم بأقداح المنايا كأس الحقوف، ومع ذلكالشجاعة والتجاوز لهذه البراءة، حلوا بمنازل العفو والصفح وألزموا أنفسهم الأبية عنطريق الخنا مسالك الوفاء والمنح.
وسأقصر في شرح فضلهم لأني لست مدرك إثبات جميعفعلهم.
ومنهم "السلاطين" الآخذين القضاء قسراً والمتعاطون القول في هؤلاءالطائفة التي سلبت أزاهر المجد ولطائفه.
أنهم أكرم من الرياح إذا هبت وأندى منالسحاب إذا صبت وأشجع من السود عند استبسالها، وأدفع الكرب للمنجود من القوسلنبالها، وردوا المكارم فأبن حاتم وبعثوا العزائم فكم قامت ما أكتم ما فيهم سوىمتقلداً هندية ومعتقلاً سمهرية فوارس عددها ثلاثة آلاف وثلاثة آلاف منبدق بين مخيفومخوف، طوبى لما لمهم، وأف وقف لمقاومهم لو قلت أنهم أعلام على أطوار لا صبت أو ملتأنهم من بقايا قوم عاد لما كذبت، نعم.
ومنهم "النوى" ذوو الشرف للمكرمات والجوىالساكنين من الأراضي أنجدها والمدركين من الغابات أمجدها لا عيب فيهم سوى أنهم لايتبعون معروفهم عقولهم قد عظمت وأمورهم قد نظمت ما من دجى ينجلي أو صباح يجتلى إلاومناديهم.
يا طالب الغوث والأنجادي أقبل فنحن لك منـجـاء
ومن تصاريف المتونملجأ، ألف فوارسنا وألفان رجل تجانسنا، فأطرح رهبك من ضدك، واسأل جميع حوائجك فلاتردك فكيف يدرك هؤلاء الأمجدين من طمع في حقوقهم إلى يوم الدين، قلت أما هؤلاءفكرام، وأما الطمع في لحوقهم فحرام.
ومنهم القبيلة "الصبحية" ذوو الفضائلوالحمية الشاهد بفضلهم أضدادهم والعاجز اللسن البليغ عن تعدادهم، ذوو الهبات السنيةوالشيمة العربية والأنفس الكرام في طباعها.
والحاوية لمسالك الحمية بإجماعها، كمفرقوا من مصيبة، وكم أرهقوا من كتيبة وأسالوا البطاح بالدم النجيع حتى اسقوامبارزيهم السم النقيع، هذا وعدد فوارسهم ألفان وأما الشاكون السلاح منهم علىأقدامهم سعة بالعدد زائدة ثمانون لا يولون أدبارهم ولا تقاس بنار المتكرمين نارهمصانوا أعراضهم عن دنس الملام، وخلوا بين أجسامهم النواعم وبين الصائبات من السهام،ومنهم قبائل لم يفصح عنهم الراوي ولا يحوي عددهم على اختلاف طبقاتهم حامي، اقتصرتمنهم على هؤلاء المرقومين، واكتفيت بالتلويح عن التصريح، والتبين فللناظر في هذهالطوائف المتصلة كنسف الكعوب والرافضة مسالك اللوم عن أعراضها، ودنس الجيوب أن ينظربصفاء البديهة نظر الوامق، وأن يعيش بعين بصيرته اللاحق منهم بالسابق وهؤلاء كلهمفي قبضة الملك السعيد السديد والأغر الفريد الذي لم يسمح الواصفون بتكميل وصفه، ولاحكت الجون الغوادي في النوال شابيب كفه تاج الملوك وأسماها وأقدمها إلى الذرةالعلياء واسناها، الفارج الكرب العظيم بمثله،و القاطع لزلات الزمان بعدله، ربالفضائل ومنشيها والمضرم نيران الحروب وغاشيها، الذي يهوى معذرة الدهر لذوي الإملاقوالمتبع هممه بعزائم ما أدرك بصنعها في الحقيقة رب الطاق، القول فيه أنه رحمةللعاملين، وحجة قاطعة على المبطلين، فضائله لا تحصر، وغصون كتائبه في الحروب لاتهصر. كم من عزائم عزمها، وكتائب لم يهزمها ريب المنون هزمها، تاهت لياليه على سائرالأيام، وأشرقت بعد غروب الجونة عزته، فأين جنح الظلام خدمته السعود بطولها وأنشدتهالليالي الحوالك بقولها:
لقـد حـسـنـت بـك الأيام حتى كأنك في فم الدهرابتسام
كم صدحت في الأيك بلابل سعده وأنشد عندليب مكرماته على أفنان بساتين علاهومجده، فأصغت لذلك العندليب المسامع.
وخابت المساعي في العمل فرد أبعدها أدناهاأتهم في الجود وأنجد وقرب ذوى الفضل والدناءة ابعد. منصف المظلوم من الغاشم كيف لاوهو من سلالة هاشم، مالك الفضل ووراثة، وواجد المعروف وحادثة، سجدت لمدائن لمدينته،وتحلت صنعاء اليمن يوم سورها بزينته بلد أوصافها ممنوعة وأغصانها موضوعة وفضائلغيرها بها مجموعة، هواءها النسيم وماؤها التنسيم، برزت في غلائلها، فغالت القلوبوأحرزت الضد في ثمائلها فغادرت، كل ضد إلى ضده مصحوب، خيزلت أقرانها بمشيتهاوافتخرت على سائر الأقطار بوشيها أن مآست باعتلال الطرف ونحرها جاست خلال الدياربسحرها، عاشتها ممنوع الوصال، ووعدها أكذب من طيف الخيال، نظرت إلى حذاتها من همملهن ناقصة فتاهت عليهن بجمال وجهها راقصة وهبت أنفاس نسيم السحر فتنفست عن عبير،وبهت السماء بنور القمر فقالت: جَبيني المنير، وجاء الورد بغلالة فقالت له: وماأخجلك: وحنى الغصن الرطيب بثمائله فقالت له:
ما أميلك! فجاء النرجس المبهوتطرفه، وكتم الآس عبير أنفاسه وعرفه، وجاءت شجرة الرمان برمانها الأكبر فقالت: هيأغنى أهل زمانها وأفخر، وأقبلت رايات الكروم بخمرها فابتسمت، فإذا العتيق بثغرهاوجاءت التفاحة من جنتها إليها فأقسمت أنما سرقت من وجنتيها، فلما أخجلت الأشجاربغنائها، واستنطقت الأطيار بلغاتها نظرت للجميع نظرة المزدري، فقالت: أين رضوى منالمشترى! وأخجلتا من جنب الجلال والتبديل بالهداية سبل الظلالة عرضتهم على روحالقدس وصياً، وجلبتهم إلى صنعاء اليمن وشياً وما أراكم إلا كحامل الكمون إلى كرمانأو النبطي تفاصيح على معد بن عدنان. ويحكم والله ما أرضى مثلكم لي شبيه ولواحدكمأبن أم المجد وأبيه، ولكن ينظر الناظرون، ويشهد الحاضرون أني أرفع البلاد عماداً،وأنفع للعباد نيل المراد، أليس الزخارف لي فرس.
والرفاف لي عرش، والجنان بحوزتيوالدنان بكوزتي وأن العنب ليشبه الرطب وأن الخوخ والرمان لذو نسب، ولو علمتم معرفةفواكهي لحكيتم العجب، وها أنا تزخرفت وأزيت وأتيت جوامع الفضل، وبنيت من أسواقيبواعث الأشواقي وأرزاقي حوادث، الآفاقي، فلو أعربت عن خزاعبي لقضيم العطر من عجائبيما هن سوى لؤلؤ مكنون عجين ليوم ضحكت ثغور سعدة فأبرزت البراقع ما لا تعلمون، أماالشعر فداجى، وأما الرف فساجى، والحكمة في الثغور فدعوا الشعور لكن الوجنات جناتوأنتم يا جنات موكلون بالأقراط، وذلك صراط ما يتجاوزه المربد إلا بشفاءة الجيد،وذلك الوساوس، فدعوا الوساوس واقرؤوا هود فتلك النهواد، وأحذر الشيح فإنما الكسح منأعظم الأخطار وأما الزنار فدونه السيد المنصور المؤيد ودعو الأوراك فما أدراك ياطالب الجم أن يغشك اليم، فأعرضه عن هذا وأنت يا ذا طلبت النفوذ بين الفخوذ مواصلالسيد وكم شيد ذلك الغارز حرب مبارز، وقد قدم ساق على قدم يريد الوصول لتلك الفضول،فكيف يدري، تساوي وتلك الفتاوى. أدنى بصناعتي وبصنع استطاعتي، وأني لغرة الدهر لاحر ولا قر، وكلي خير ولا شر ولو كشفت سرى الغامض ولاح برقى الوامض بحرت الأذقانجميع الممالك بالحصر، واستغفر الله عن بلاد مصر، فلما علمت الأشجار بفخرها، وأعيتالمعاول نحت صخرها تابوا توبة الناصح وأبو أوبة المعترف بلثاغته للمتفاصح قالالمؤلف أيد الله سعودة وأنجز له بالصالحات وعوده، قد عزمت على تكميل هذه الكراريسبالإبداع في صحائفها بالأراجيز والتجنيس، فأعترض على صاحبها الأجل، وقال: أمتنع عنالخمر بالخل ودع الميل للأسجاع والتطبع بهذه الطباع فأغضض من جهرك وأعرف قيمة دهركوهلبك انتقلت المشتري هل تجد لجواهرك مشتري فوالله لقد أيقظني من سنة وأحسن إلي أيحسنة وندمت على تقصيري إذا عرفت مصيري.

الفصل الثاني
أولاً:
في معرفة عرب تهامة
هم طوائف متعددة وتحت حكم السيدالأعظم والهمام الأقدم السيد الشريف حمود بن محمد أبو مسمار الحسني.
منهم "عدوان" المعروف من خيلهم ألفي خيال وأربعة آلاف سقماني وهم أهل شجاعة وحمية وإكرامللضيوف وأرضهم لا حارة ولا باردة ولبسهم من أكسف الملابس وهم أكثر صولاتهم علىحربهم في الليل ومنهم "الزرانيق" خيالهم ألف وسقمانهم خمسة آلاف وأفعالهم تجانس منقبلهم. ومنهم "آل مغيد" ألف خيال وألفا سقماني، وادي نجران على ما يتعلق به خمسةآلاف خيال وعشرون ألف سقماني ومنهم "ذوو رشيد" من وراء "جبل الطور" ألفا خيال وعشرةآلاف سقماني، ومنهم "عبيدة" أكبرهم أبن حرملة- تسعة آلاف خيال وعشرون ألفسقماني.
ومنهم "المع" خمسمائة خيال وألفا سقماني.
"
و عسير" خمسة آلاف خيالوثلاثون ألف سقماني، وإنما هم سميوا عسير على أسم جبل هم ساكنية، وهم أعظم أجناسهمبالرمي بالبنادق وكانوا حين تغلب عليهم "الوهابي" يكرههم في غزواته حتى أنهم يمشونعلى أرجلهم طال الميسر أو قصر وكبيرهم اسمه "طامي"
وهو من الملوك الذين أسرهمالوزير الأسعد محمد علي باشا عزيز مصر، والمالك له والمفتيده، ليس الوزير بذاته بلإنما هو ابنه السديد السعيد القادم إلى رحمة العزيز الحميد أحمد طوسون باشا وأسرغير طامي المذكور "عثمان المضايفي" طيلة ثمانية آلاف وسقمانيته خمسة وعشرون ألفا،ومن الأسرى أيضاً السيد الشريف عظيم مكة المشرفة زاده الله تشريفاً وتعظيماً. ولدمساعد، وسبب بطشهم فيه أنه مال مع الوهابي في فترة من دولة بنو عثمان أذن اللهبدوامها إلى آخر الزمان ولم يتركوا من أبنائه ولا أبناء عمه ولا من أدعى العلياءأحد منهم ومن الأسرى المذكورين سعود بن مضيان، وهو من نواحي الحجاز وساكني المدينةالمقدسة على مساكنها أفضل الصلوات وأذكى التسليمات والمذكور أعظم أقرانه في الشجاعةوهو الذي هزم عسكر الوزير المغفور له أحمد طوسون باشا أبن الوزير العزيز محمد عليباشا وهو أول عسكر درج على أرض الحجاز متوجهاً لقتال الوهابي، فهدد المعسكر الذيمعه سبعة آلاف والعرب يومئذ ما توجهوا إليه.
حتى تغلب على سائر أراضي الحجازوباديتها، ثم جهز الملك الأعظم سعود بن عبد العزيز عساكر ما يقوم بحقها قائم، وأمرأبنه عبد الله فيهم وأنفذه لملاقاة الوزير المذكور حتى نزل بموضع من مواضع الحجازغربي المدينة المقدسة اسمه "الحيف" فنزل عبد الله بعساكره وأقام به منتظرا قدومالوزير إليه بأهبة وسائر قبائلالحجاز واليمن ونجد وغيرهم تبعاً لعبد الله، ولاوالله تغلب عليهم صاحب مصر عن ضعف منهم أو جبن بل خيانة من العربان ورضى من ساكنيالبلدان فساق الوزير عساكره إلى الوهابي في سبعة آلاف فلقيه الوهابي بأربعين ألفمقاتل قال المؤلف: وأنا منهم وقد حضر الوهابي على عسكره الخنادق وعمل المتارس فيثلاثة أيام لم يجد عسكر الوزير مدخل إلى عسكر الوهابي لأجل أن السهل خندق والجبلمترس، فضاقت الأرض بما رحبت علي الوهابي وعساكره، وكان سعود بن مضيان المذكور مايأمنه الوهابي أن يخون عليه، فلما نفذت ذخائر الوهابي واوازغه، وأحتاج إلى رجوعالنفس بعث علي أبن مضيان من كان بعده عنه فيه فجاء معه ألف راية، فلما رأوه عسكرالوزير بهذا العدد قالوا، هذا الوهابي الكبير يعنون سعود الذي من أهل نجد ولده عبدالله فأدبر عسكر الوزير مشياً ثلاث ساعات على موضع يقال له بدر فلما أقاموا به ثلاثأيام إذ قدم عليهم خال الوزير أحمد طوسون وأسمه إبراهيم "نابرته" ومعه ثلاث آلاف،والذي أنتقل من سبعة الآلاف الذي مع أحمد ثلاثة آلاف فصارت سبعة وكتب الوزير أحمدإلى العزيز يصف له أقدام الوهابي وشجاعته وعدد عساكره حتى أتبعه العساكر التي فعلتما فعلت ووصلت إلى ما وصلت فسار الوزير أحمد إلى المدينة المقدسة، فحاصر الوهابيةالذين هم مجعولين فيها حراس ومدافعه عنها فقدمهم الوزير بعسكره فنازلهم مدة شهر أوأدنى وأعطاهم عهد الله وذمة السلطان، فأبوا الأعتورا ونفورا فإذا هو قد نصب "البارود على السور".
فلما أبريت ذمته منهم وأشهد الله ورسوله على عصيانهماحرقهم بالنار فسار العسكر إليها. فأحتصروا في القلعة الصغيرة وأعطاهم الأمانفخرجوا فإذا هم خمسمائة وهم قبل أثنى عشر ألف وأعطاهم الوزير إبلاً وزاداً وماءوأكرمهم وتعجب الوهابي لكرمه ووفاه فبقى مسعود بن مضيان في قصره محتصراً حائراًالأفكار فدعوه بالأمان، وطلب الأمان فأمتنع الوزير وقام "إبراهيم نابرته" وكتب لهلسان الوزير "أنك آمن" فأقبل وأكرمه الوزير إكراماً مفرطاً، فلما أنتهى إلى ثلاثةأيام كل يوم أعظم إكراماً مما قبله جاء نهار رابع أوثقوا قيوده وناقشوا في أفعالهفما أجاب بحسنة ولا سيئة لمعرفته بالهلاك.
ومنهم حسن قلعي ضابط الحجرة الشريفةأخباره تطول ثم ساعدهم العز والنصر حتى فعلوا ما يعجز كسرى وقيصر ولا همهم الآتيةتستهزو بالماضية، وحال هذا التاريخ اخذوا في سفرهم عشر سنين ولا شكو ذلاً ولا نصيبولا وهب ولا مخمصة في سبيل الله تعالى. ولو قصدهم نجدوا أهلها فعلوا ما فعلوا،ولنرجع لما تركنا منهم: "أبن الأسمر" فرسانهم ألف وسقمانهم ثلاثة آلاف وهم أعظم مايكونوا تأهباً للحرب وحذروا منهم "بنو الأصفر" الذين يعرفون بالمكر والخداع م همأكرم امثالهم للفارق وعددهم السبعة آلاف خيال وستة آلاف سقماني ومنهم "سناحن" خيلهمثلاثة آلاف وسقمانهم عشرة آلاف وأسم كبيرهم فرحان "أبو لعسة" صاحب تدبير ومصادفاتوفيه كرم وشجاعة زايدة ومنهم: "الحباب" كبيرهم أسمه رفده خيلهم خمسمائة خيالوسقمانهم خمسة آلاف وهم معروفون بدلالة الطرق وورود المياه، وأكلهم حب الذرة يقضمونقضماً ولباسهم الأردية السود ونساؤهم ما يلبسن شيئاً إلا منديل أسود طوله ذراعينوعرضه ذراع تضعه المرأة على عورتها.
ومنهم "أزهر" عددهم ثلاثة آلاف سقمانيوفوارسهم ألف فارس ومنهم "أبن دهمان" الشجاع المعروف والبطل الموصوف سقمانه خمسةآلاف وأما خيله فألف خيال.
ومنهم "زهران" سقمانهم خمسة وعشرون ألف وخيلهم ستةآلاف وهم ذو حمية وغيرة وشدة ونجدة وموصوفون بالحلم والكرم، وهم ذو عداوة وحروببينهم ومنهم المعروفون "بغامد" كبيرهم أسمه "أبن هطامل" سقمانه عشرون ألف وخيله ستةآلاف، وهم عشائر متفرقة وقبائل متعددة ذوو صبر للحروب وتنفيس الكروب وحلم عندالغضب، وأيراد للغضب ما بات جادلهم ساغباً ولا إلى غيرهم عنهم واغباً.
قالالمؤلف: حدثني عنهم بعض العارفين بهم، أنهم أعرف أهل واجهتهم في الأشباه ومعرفةالقبائل والتتبع للآثار ودلالة الطرق وهم رماة صائبون كماة غالبون، مبارز يقصر عنهملأن الشجاعة شعار منهم.
ومنهم القبيلة السابقة الجليلة المعروفون "بشهران" وهؤلاء عدد سقمانهم خمسة عشر ألف وخيلهم ألفان بلا خلاف كبيرهم "أبن مروان" مقلدالأعناق بالإحسان وهم أشبه بالشجاعة ممن قبلهم ولا أحد في الحقيقة يدركفضلهم.
ومنهم "آل اكلب" ذوو القدرة والغلب سيدهم عظيم الشأن المعروف "بأبيشكبان" خيله ألفان وسقمانه عشرة آلاف وقد فاقوا من قبلهم ومن بعدهم ولا وقف أحد علىحقيقة مجدهم وكبيرهم المشار إليه، والموقف الفخر عليه أسمح الناس نفساً وأكثرهمأنساً وأكرمهم للضيف، وعزمه أقطع من غرار السيف.
ومنهم "بنو واهب" ذوو الجردالسلاهب والبيض القوابض وكبيرهم "ألغوية" المنسوب الثناء إليه راجليهم عشرون ألفراحل وفوارسهم ثلاثة آلاف مقاتل، أرهبوا أعداءهم وبذلوا انذاهم فسادوا الرجالووصلوا الآمال وألفوّا بين المتفرق وبذلوا فضلهم مغرباً ومشرقاَ ومنهم طائفة "أبنشكبان" الشاهد بمجدهم الركبان وهؤلاء كرام النفوس تقال الرؤوس يكرمون النازلويرفعون المنازل، ويحمون جارهم ويقتدي الضال بنارهم سقمانهم عشرون ألف وخيلهم ألفانبلا خلف ومنهم: "الفزع" ذوو الرهب لأضدادهم خليهم ألف خيال وسقمانهم خمسة آلاف بلاأشكال كبيرهم المعروف "شعلان" المحمود في السر والإعلان، وهذه العشيرة التي لفضهاالرجال مشيرة، مولعون بطلب الشكر، ومطلعون على أخبار البر والبحر ومنهم "قحطان" والعاصم، والقادر، فبنو هاجر.
كبيرهم "القادر" حشر الجميع ثلاثون ألف سقمانيوسبعة آلاف خيال والمذكورون بوفاء العهد مشهورون، وإكرام النازل عددهم سنة، لاالبخل عنهم يسعدهم، وأخبارهم ما بلغتنا على التفصيل، فاكتفينا منها على هذا القليلومنهم "المحلف" المعروفون بالشجاعة والصلف كبيرهم "الصعيلي" ذو،البشاشة والكرموالرئاسة والعظم، سقمانيه خمسة آلاف فرسانه ألف بلا خلاف وهم فيهم خصال ما اتفقت فيأحد مثلهم فمنها أنهم طرقهم ضيف ما أعظم ما يكرمونه أن يأتوه بأخشن زادهم وهوالمعروف بالذرة ولكن يجعلونه اخبازاً كالمدارات، واللجم والحنطة، والألبان عندهم،ما تقوم مقامة.
ومنهم "آل مهدي" الموفون بالعهد ذو الصولة الباهرة والدولة،القاهرة، الذين عنان الحرب بأيدهم والمصرّفوها به على معاديهم.
كبيرهم المعروف "عون" الموصوف بالكرم والعون خمسة آلاف سقمانيه وألف بالعدد فرسانه، وهؤلاءالمذكورين على جميع أفعالهم مشكورين أقدم من الضرغام، وأكرم من الضمام، ولا أفخرهمسوى إكرام الضيف أو الأقدام للضرب بالسيف، وكفى بذلك فخراً من هذه الدار ومنالأخرى، وقد عنيت وصفهم، ودانيت رصفهم.
قال المؤلف: أنجز الله أماله، وخيب فيالدارين أعماله هذه القبيلة المسماة بعسير نتعرف أسماء كثيرة فمنهم طوائف بظلالمعروف "بأبي نقطة" وهم الذين يلون سواحل البحر والآخرون بظل السيد الشريف "حمودأبو مسمار" وقليل أن يكون بينهم الصلح لأن كل واحد يزعم الفخر له، والعلياء بيده،وهم المسمون، أبو نقطة، وأبو مسمار، فلما صار بينهم من الشحناء والعداوة ما صاروتبين الغلب والقدرة لأبي مسمار وأيقن أبو نقطة بالعجز عن حربه وأتعبه منازلتهوحربه مال لطاعة الوهابي، واستعان به، وحتى أنفذ إليه أوامره وكتائبه فقصد "عبدالوهاب أبو نقطة" بعساكره وخيوله إلى بلاد أبي مسمار غازياً على عدده وفوله، فلمابلغ أبي مسمار توجهه إليه أضرم النيران هممه وشمر عن عزائمه قادما عليه فالتقى أبومسمار وعساكر أبو نقطة، ولم يعلم واحدهم بقرب الأخير منه فكمى له أبو مسمار ونزل هووعساكره في موضع تحقق له إن أبو نقطة يمر معه وهو قد تأهب وأعد قوته، وكشف عنعساكره فإذا أبو نقطة قد قرب منه وعسكره يسير، نهض أبو مسمار نهضة الأسد بغرة منأبي نقطة، مما أمكن أبو نقطة النزول فلم ير إلا وخيول أبو مسمار أقرب له من حبلالوريد، فتبادر أبو مسمار إلى جمع أبي نقطة ففرقهم وضربه سيفاً في رأسه من خلف طاشةفخر صريعاً، فنزل عليه وحز رأسه وأخذه بعالية رمحه، فتفرقت عساكر أبو نقطة وهمعددهم خمسة وثلاثون ألف بين خيل وسقامني، وأما عسكر الشريف أبو مسمار فعشرة آلاف. وسأبين شيئاً من أخلاق هذا الشريف الأعظم، والهمام الأقدم ولكن مناقبه الفضيلة ألاتحص والخوض من بحوره الزاخرة. وإن جد الخائض لا تستقص ملك أزمة الحرب على سائرأقرانه فصرّ منها والزم نفسه مكارم الأخلاق وكلفها شرق حيثة وغربة وأبعد من ميادينالعلى، وقرب ملك القلوب بإحسانه، فأشرقت، وجبل راحته على بذل إحسانه، ففازت بماتروم من المقاصد وترقت أن جاد أخجل البحر أو نطق أزرى بغرائد الفجر، وما أقول فيمنعجزت أضداده عن عكس مراده، ومن خدمته السعود وجرت بأوامره على أحسن عادة، وأقبلتعليه الدنيا برسائلها وشرفت الدولة العثمانية برسائلها، فأوضحوا من محامد ما كانوارس وأفصحوا بأسجاعهم فيه كل جوهر لجواهر كرمه مجانس ولو لا الخزر من الإطالةوالترقي عن الإضجار والملالة أثبت الرسالة الغراء والفريدة الزهراء التي ما سمحتبمثلها البداية والقرائح ولا قرع الأسماع مثل خالب لفضها والهازي بهمول الروائحوكفاه فخراً وجاهاً وإكراماً وتعزيزاً وتوقيراً واحتراماً.
أن رب الرسالةومنشئها، والموشح الصدد منها وحواشيها، رئيس دار الدنيا رافع الإسلام إلى الذروةالعليا سالك مسالك الأنبياء، الهازئ بقيصر فما كسرى الواقف. وتبع وبنوخذ نصرلغاياتهم دون غايته، حسرى من شخصت أعيان المشارق والمغارب لأوامره، ورمشنت الأفلاكالدوائر بحركاتها، أن مقاليدها إليه صائرة العادل فما سواه والخاذل لمن ناواه منالواصفين حلمه، ولا يقوم علماء أهل زمانه بعلمهم مقام علمه، إلا وهو السلطان الأعظموالخاقان الأفخم السلطان "محمد خان أبن السلطان عبد الحميد خان" دامت مراقي علاهتزاحم العيون.
ولا زالت الأقدار موافقة لنوافذ حكمه ما طلب عاشقاً معتوقاًفبعثها إليه شريفاً وإجلالاً للسيادة، وأجزل له مواهب كفه التي أناملها الحائرة أصلالسعادة، وكفاه فخراً بهذه الفضائل التي لم يدرك أهل وقته منها مضيراً ولاطائلاً.
ومن القبائل المذكورة السامية المشهورة الذي أتفق أسمهم من أصلهم وقامالدهر مؤرخاً ديباجة غرقه بفضلهم وهم المسمون "بالعجمان" أخبارهم معقولة وفيالقراطيس منقولة، وذلك إن الملك الأعظم سيف بن يذ يزن مالكاً مقاليد أزمةاليمن.
ومنهم "بنو مرواع" ذو الكفاح والقراع والمجبولون على كرم الطباع السالكينمسالك الاماجد والتاركين ضدهم نحو أقمارهم فراقد سادوا اليمانيات حتى أدركواالأمينات وعددهم مع ذلك قليل إلا أن نزالهم ثقيل، خيلهم مائتان وسقمانهمألفان.
ومنهم المعروفون "معاوية" المالكة للفضل والحاوية، وكلهم أولوا حزموتدبير ومعادن للحلم والكرم والتوفير عددهم ثلاثة آلاف إذا أرجلوا، وأما خيلهمفخمسمائة إذا أرتلوا.
وهؤلاء أسمح من حاتم وأنجح في المطالب من حاتم ومنهم آل "أبو القرم" ذوو الشهامة والحزم والتصميم في الهيجاء والحزم لكرم في ذراهم ضيفهمأمنا المستمسك بعراهم، من حيفهم، عدد سقمانهم ستة آلاف وخيلهم خمسة عشر ومائة، ومنذلك أضعاف.
ومنهم المسمون "ناصره" ذوو الهبات الزاهرة، والمحامد الفاخرة المهتدىبهم الحائر والمزور عنهم الجائر، السامون مجداً وفخراً، والسابقون دنيا وآخرة، حدادالسيوف، طول الرماح، شمام الأنوف، آل السماح سقمانهم ألفان وخيلهم ثلاثمائةوثلاثون، وأسلحتهم البنادق الصائبة، وسيوفهم الغالية ورماحهم الردينية تحملها أكفالأوليات والأدينة.
ومنهم "بنو أسد" ذوو العدد والمدد الصلات والسدد لا تطيشسهامهم ولا ينبوا حسامهم ولا تجهل أحلامهم، هباتهم متصلة المقاصد ورماتهم لا تحظىفي المقاصد، يلبون داعي المنون أن دعى، يفون أخبار المكرمات فيمن وعى، عدد سقمانهمثلاثة آلاف وخمسمائة وفرسانهم خمسمائة أو يزيدون.
ومنهم "بنو ذئاب" ذوو الأنجادوالترحاب المالكون أزمة المعروف والحائزون من السنن الواصفين أبهى الوصوف، بلادهممحمودة وزنادهم لا مصلودة القدح ولا نيرانهم مخمودة، عدموا الخيل، وأوجدوا البنادق،وأقدموا بهممهم، وأنجدوا في المضايق، سقمانهم خمسة آلاف مصتمة وخيلهم ألف متممة،طريحهم مفقود، وشريدهم مولود، لا يؤلي ضدهم على بعضه ولا يفارق قتيلهم في الحروبأرضه.
ومنهم "الشرف" ذوو العز والشرف، حميدو الفعال غديقو النوال كريهو النزال،بلادهم حفت بكل الشهوة وهي منبع القهوة، ونساؤهم، خراعب خضرات محصنات مؤمنات هواؤهمرقيق وعهدهم وثيق، جارهم في حرم ولكنهم في همم، تقول أعداؤهم عن فضائلهم، فاق أمرهممن المكرمات أوائلهم نعم.
ومنهم "الدواسر" المعروفون والحافظون لعهدهم والموفون،عدد سقمانهم عشرون ألف إلا إن خيولهم مائتان ولا ينيف.
ومنهم "برهام" ذوو الظفربالظفر بأعدائهم والأرتمام عددهم سقماناً عشرة آلاف واسم أميرهم "سلطان بن ربيع" ذوالأنصاف محمود السيرة ومنور البصيرة والمؤلف برأيه السديد بين العشيرة.
ومنهم "بنو شداد" الغلاظ الشداد الذين هم عين الجسد وحماة للبلد سقمانهم خمسة آلاف كبيرهم "البندقاني".
ومنهم "بنو جنب" حماة الصاحب بالجنب، والمعروفون بغفران الذنبسقمانهم عشرة آلاف وخيلهم خمسمائة بلا خلاف.
ومنهم المعروفون "بوداعة" ذوو المكرفي الحروب والمخادعة سقمانهم أربعة آلاف وخيلهم ثلاثمائة. نعم.
ومنهم "بنوقريظة" الهازئون بالبحر وفيضة وهؤلاء أبين عن حيثم، وأوضح عن كماتهم، وارتفاععلاماتهم وقد يعبني حصر فضائلهم، وإلحاق أواخرهم بأوليهم، سقمانهم ستة آلاف مجالد،وخيلهم خمسمائة فارس صعاند.
ومنهم "آل مرة" كبيرهم "أبن نقادان" سقمانهم خمسةعشر ألف وخيلهم ألفان، ومنهم "أهل سبأ" الذين نطق في شأنهم القرآن الحميد على لسانرسول الله المجيد.
قال الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: "لقد كان لسباقي مسكنهم أيةجنتان عن يمين وشمال" الآية لكن لم أعرف أسم القبيلة ولا أميرها وهم أربعون ألفسقماني ولا يعتنون بالخيول كبيرهم أسمه "الهدهد" وهؤلاء من بقية "بلقيس" وهي المرأةالتي نطق في شأنها القرآن العزيز وأسلمت مع سليمان بن داود عليه وعلى محمد أفضلالصلاة والسلام والتكريم.
ومنهم أهل "الشحر والمكلا" شيخهم "عبد الحميد" بنملفعي " عددهم ثلاثون ألف سقماني وهؤلاء أعظم أقرانهم من الوقوف للحرب والصبر علىالكفاح والضرب وهم أكرم من يكرم الضيف ويورد في الوغى غرار السيف.
ثانياً:
في ذكر قبائل الحجاز
فمنهم القبيلة السامي أسمها الوافر قسمها، والثابت فيدواوين الممالك رسمها المعروفون "بجهينه" ذو المكر والخداع والجدال والنزاع والنزولوالقراع الذين هم كماة الحروب وزمات الخطوب شر الخلائق، أن سادوا وأكرم من الريحإذا جادوا، والطف من الذئب في العجاج، لا سيما لأختلاسهم الحاج. وأما عددهمعساكراً، فعشرة آلاف، أما خيلهم فخمسمائة قد أعدوهاللحماية.
ومنهم عتيبة ذو الترس والصيبة، والكوج والشيبة، القول في هؤلاء الكوجلمتبعين للأهواء أنهم أمرق من السهام وأعرف يفرق الصبح عن الظلام إذ هم مجبولون علىسهر الليل وتاركين نزيلهم، يدعو بالحرب والويل، وأما عدد سقمانهم فعشرة آلاف، وأماخيلهم فألف، وقد تحمل أرداف ومنهم "ثقيف" ذو العرض العفيف، إلا إن فارسهم فيالهيجاء مخيف وهؤلاء بقايا قوم "الحجاج بن يوسف" الذي أخباره مشهورة وحكاياتهمسطوره، عددهم ثلاثة آلاف وثمانمائة فارس وهم أشد أهل الحجاز امتناع عن الاستسلاموأصبرهم في الملاحم على مسقوع السهام في الأجسام وإكرامهم النازل.
ومنهم "البقوم" ولكن الحاكمة عليهم امرأة أسمها "غالية" ذات رأي وتدبير وحزم وشجاعة لميدركها أشد الرجال، وهذه المرأة المذكورة في القلعة المسماة "تربة".
وأما بلدهافبلد واسعة، أرزاقها تأتيها من الطائف ومن مكة المشرفة ولما توجه إليها الملكالمنصور لسعيد السديد محمد علي باشا، أبث الطاعة له والدخول تحت أمره، فبعثت إلىالوهابي تستنجد وتستعينه على مصادمة الوزير وتعرفه بهمته وعزمه، وأنه لا بدمنازلها، فبعث الوهابي إليها أخوه "فيصل" في أربعين ألف وأمره بحث عسكره، من أهلالجنوب الماضي ذكرهم فلما قدم "فيصل" إليها بعدده، فإذا هي في أتم التأهب ودخل "فيصل" البلد ومكث بها ثلاثة أيام فإذا الوزير قادم بألف مقاتل وقرب بعضهم من بعضفقال "فيصل" ما ترون من أمرنا وتدبير مالنا هل نقدم عليه قبل قدومه علينا؟ أم نصبرحتى يقدم هو ونعمل له المتارس والخنادق، فقالوا له رؤساء قومه: إن هذا الوزير نفسهطويل ويومه كسنته فلو مكثت أسبوعاً لم نشعر إلا وحوله مثل عسكرك في أربعين ألففأستحسن رأيهم.
فزحم الوزير حتى صار عند رمية البندق والخيل بينهمتتجاول.
فأركب الوزير أطوابه عليه عن قرب حتى أضرت فأشاروا عليه رؤساء عسرة أنترحل من هذا الموضع العالي أي أنزل منه وتستكفي مضرة الأطواب، فأستحسن رأيهم عنالضرورة، فأمر خدامه، فانزلوا خيامه، فلما بصر العسكر بنزولها اصحوا صيحة كبرى،وقالوا وهابي أنهزم. أقبلوا بعزم وطمع حتى خالطوا وأما عسكر الوهابي لما نظروالنزول لخيام، وغارة العسكر أيقنوا "فيصل" قتل فكل ضرب واجهة من عسكره، ولم يبق منعسكره المذكور إلا عدد قليل فتوجه إلى تربة قاصداً المرأة، فلما علمت بذلة ونصرةالروم عليها أغلقت الأبواب دونه، وأخذت ترميه بالبنادق والأطواب، ففر إلى أخوهمنهزماً. وأما هي فاختلفت الأقوال عنها فقيل إنها أخذت مواثيقاً وعهوداً من الوزيرعلى نفسها وملكها وما تملك من آلة الحرب من خيل وركاب وأسلحة وأنه أعطاها على ذلكوبقيت.
والقول الآخر إنها لما أنهزم "فيصل" وأيقنت بالقهر أخذت ماعز وتوجهت إلىبلد الوهابي المساة "الدرعية" والأصح إنها توجهت إليه، وملك الوزير أرضها وديارهاوأموالها وأما عدد عساكرها فسبعة عشر ألف ولم يتبعها منهم أحد والله أعلم.
ومنهم "هذيل" ذوو المخارق والويل مساكنهم رؤوس الجبال ولم يتمكن منهم أحاداً لحذرهم وشدةأصالتهم بالرمي ومدامنتهم الحروب فيما بينهم وبين أهل الحجاز وقلما تصطلح عشيرتهمعن المؤاخذ والبغي، وأما عددهم فثمانية آلاف سقماني ولم يكن لهم خيل.
ومنهم "حرب" ذوو الطعن والضرب والكماة في الحرب وهم يفترقون إلى أربع من كل فرقة تهزأبالأخرى، فالفرقة الأولى تعرف "ببني علي" والأخرى "الفرق" والأخرى "المضائين" "والذائبة" جملة عسكرهم أربعون ألف مقاتل وعشرة آلاف خيال وهم ساكنين في المدينةالمشرفة على ساكينها أفضل الصلاة إلى خيبرز وخيبر ثلاثة أيام.
ومنهم "بنو سلول" سقمانهم أربعة آلاف ولا خيل لهم. ومنهم "بنو مخزوم" ذو الفضائل والعزوم واللازمالمكرمات والملزوم، القول فيهم أنهم أنوى من الفحام إذا جاءوا وأرفع بناء للعلياءإذا شادوا، وأعلم بمدارج الحيل والمكر وأظرف لبناء الحرب في العز والكر.
عددسقمانهم عشرة آلاف، وأما فرسانهم فألف وخيلهم خمسمائة ومنهم "حاشد وبكيل" طائفةواحدة تنقسم فرقتان، وهم أهل البذل المعروف وعزة النفس وإكرام النزيل وذو شجاعةوإقدام وأما عددهم فثمانمائة آلاف سقماني وألف خيال.
ومنهم "عدوان" كبيرهم عثمانالمضايفي " الذي مسكه عزيز مصر أسيراً وقد مضى ذكره، خمس وعشرون ألف سقماني وثمانيةآلاف خيال.
وبلده المسماة "بالطائف" تبعد عن مكة المشرفة يوم وهي ذات أشجاروأنهار ورفاهتها لا تُدرك في غيرها.
ومنهم "و بيد" ثلاثة آلاف سقماني وخمسمائةخيال وهم ذوو كرم باذخ ومجد شامخ وشجاعة معروفة وجزالة موصوفة هذا على قلة عددهموانقطاع بلدهم. ومنهم النازلون بك معترك والطاعنون إذ لا تحين مفترك المساعير فيالوغى والحماة للسيف الواهبون المئات والألوف والمكرمون الطارقين منالضيوف نوالهملا يمنع، ومغالهم في الجود لا تتبع ، عددهم سقمانا عشرة آلاف وفرسانا ثمانمائة فارسضغضغان.
ومنهم "بنو سالم" الكرام الطبائع والعزائم ورثوا المجد عن حد بعد جد ولميقف أحد على فضائلهم في الهزل ولا جد معرفون بالسماح وهم أندى العالمين بطون راح،سقمانهم ثمانية آلاف ساكي السلاح وفرسانهم خمسمائة فارس ينتظرون الكفاح.
ومنهمبنو "نسعة" عددهم من الآلاف تسعة ولاهم أهل خل ولا ركاب وإنما هم إذا أرجلوا أسرعمن مر السحاب، وهؤلاء المذكورين أصبر في الحرب، وأنزل الكرب والمعاطاة بينهمالمكرمات عن قرب.
ومنهم بنو "سعد"، ذوو الوفاء بالعهد والصدق في الوعد عددهمخمسة آلاف سقماني.

ومنهم "الشرارات" ذو التفريج عن الكربات أطول الناس باعاًوأكرمهم طباعاً وأرفاهم عهوداً وأنجزهم وعوداً وأرفعهم عماداً وأوراهم زناداً،سادوا، باليمانيات، وشادوا بيوت المكرمات، وطبعوا على المكارم واحتمال المقارع،أولئك خير أقرانهم، وعين زمانهم عددهم عشرون ألف راجل كلهم تغلى المراجل وألف فارسلم يصادفها في الحقيقة عظيم فارس.
ومنهم "سليم" و"يافع" قبيلتان متشبهتان جميعهمعشرون ألف أو يزيدون، أدركوا بفعالهم غاية الحمد كما يريدون ولا وقفت لهم، عددفرسان سوى مائة فارس أو مائتان، ولكن هؤلاء المذكورين في جميع فعالهممشكورين.
ومنهم "الرميثون" القائمون في الحجاز مقام الناظر من العين، عددهمسقمانا عشرون ألف ولا سمعت لهم عدد فرسانا سوى مائة وضعف.
ومنهم المعروفون "بلى" ذوو الذكر العلي والفخر الجلي والذكاء المفرط والوفاء المقسط والميل للمحامد والطعنوالمحالة والعهد الوفي والمكر الخفي الذي هم ساعد الجسد والحماة للبلد، خيرهم ظاهروشرهم قاصر، أحلامهم يهتدي بهم ونيرانهم يقتدي بهم عدد سقمانهم ثلاثون ألف مطلوفرسانهم سبعة آلاف بطل.
ومنهم ذوو "رشيد" الذين قامت بتوضيح أقفالهم الأسجاعوالأناشيد الجائدون إذا الجود عدهم والصادمون الحرب إذا لم يجد أهلها منصدم، شادواعمادها وأحيوا في السَنة الشهباء جمادها، عدد سقمانهم عشرة آلاف ولا أظن لهم منالخيل مطاف.
ومنهم "بنو مسعود" المطبوعة أقلامهم على الجود، نيرانهم موقودةوهباتهم موجودة وصفاتهم محمودة، سلكوا مسالك لم تسلك وملكوا ممالكاً لم تملكوأجمعوا على الاجتماع وجلبوا على كرم الطباع وأوفوا بالعهود وأنجزوا الوعود وكثرواعدداً واتصلوا مدداً، أما عددهم السقمان آلافاً مفشرة، وأما الفرسان فثلاثة آلافمكررة.
ومنهم "ولد سليمان" ينتسبون إلى عنزة عدد سقمانهم ثلاثة آلاف وهم ساكنينخيبر هذه، قبل مساكن اليهود حتى شتت شملهم الإسلام ونفاهم عنها فمزقوا كلممزق.
ومنهم "الأيدا" ومنهم "الشملان" الجميع أربعة آلاف وسبعمائة خيال والفقراءمن عنزة كل هؤلاء سكان خيبر وخيبر واديين ذات عيون سائحة وأشجاره نخيل وهي موضوعتعرف بالأوجاع والأوهام وخبث الهوى.

يتبع ..




الفصلالثالث
في ذكر نجد
طول نجد شهر ونصف للمجد، وأما مدائنها فأقسامتتفرق إلى ستة وهي العارض والقصيم والوشم وجبل شمر وسدير والجنوب، فالجنوب ينقسمقسمان: الخرج ووادي الدواسر وسنذكر الجميع مفصلاً لا مجملاً أما العارض فالدرعيةأهم مدنه وهي مدينة ملك العرب على الإطلاق، "و الرياض، ومنفوحة والعينيةوحريملا".
هذه المدن التي عليها الاسم والاعتبار وله جملة قرى معتمدة ومنهن حوطهبنو تميم والحريق والدكم واليمامة ووادي الدواسر، مدينتين يقال لهما، وأما الوشم "شقراء" ووشيعر وثادق وثرمدا وخرما والقصب، وأما سدير فخرمة والمجمعة وجلاجلوالروضة والعودة والحصون والزلفي والقاط والداخلة وعشيرة.
وأما القصيم فالرسوعنيزة وبريدة والخبرا والتنوما والمذنب والعيون وله جملة قرى متصلة. وأما جبل شمرفثلاث مدائن، حائل وقفار وموفق وله أتباع مدن. وأما جوف آل عمر فمدينتين ذات نخيلوهما "دومة وسكاكا" وأتباع لها، هذه المدائن المعروفة مما يحتوي عليه أسم نجد وكلهذه المذكورة أقرب ما يكون بعضهم من بعض في الهواء والماء والتربة وصحة الأبدانوصفاء البديهة، والذكاء والاجتهاد والتعصب في أديانهم ومخالفة من ناؤهم وخالفهم عنشرائعهم ومن الدال على اجتهادهم في دينهم أن من أطاع ملكهم فهو مسلم ومن عصاه فهوكافر سواء كان أبوه أو أمه أو أخوه كائنا من كان.
وأما المدائن وأشجارها فأوجدهاأشجار النخيل التي لم يحكيها مشرقاً أو مغرباً ولما قدمها العزيز خالفوا أمرهوأنكروا طاعته.
أمر عساكره بقطع النخيل لعلمه أنهم لا يطيقون الصبر دونها، فالذيقطع من الرأس خمسون ألف نخلة وعلى النخلة الواحدة ريالين أبو طوب حتى لم يبقى منعسكره من لم يجهد في قطع النخيل لزيادة الطمع وقلة التعب. قال المؤلف: حدثني بعضالحاضرين وقائعهم، إن الرجل يقطع في الساعة الواحدة الثمان نخلات وسبب ذلك أنهممتأهبون لها بالات من الحديد يطفها به فيدخل في جذعها شبرا فيتكئ عليه بصدرهويستدير به عليها ويأخذه منها، فإذا حركها النسيم قليلاً نزلت.
وعنيزة قطع منهاوالدرعية قطع منها جملة ثمانين ألف نخلة وأشجار الفواكه وغيرها من كل ما هو موجودعلى وجهها من النعم والبنيان، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
وسنذكر عرباننجد إن شاء الله.

الفصل الرابع
في قبائلنجد
منهم "الدواسر" وهم قبيلة مشهورة ذات سواد واعتداد ومحافظات على قب الجياد،ذوو كرم وافر وأقدام متكاثر عدد سقمانهم ثمانية آلاف سقماني وخيلهم ألف وخمسمائة،ومنهم "السهول" الأنجبين والكرام الأمجدين السالكين طريق الكرم والموجودين الإحسانبعد العدم، الساكنين الفلات والمالكين المكرمات، سقمانهم ثلاثة آلاف وثمانمائةخيال.
ومنهم المعروفون "بنو حسين" وهم مشهورون من ذرية سيدنا الحسين "رض اللهعنه" وهؤلاء أكرم الناس أخلاقاً وأوسعهم أرزاقاً وأطيبهم على الإطلاق نفوسهم أبيةوهباتهم حاتمية ذوو طعن وضرب وتفريج للكرب ومنازلة للخطب طريحهم لا يرجى وجريحهم لاينجى، يجري لهم الجارون، ويحمدهم السارون. سقمانهم ثلاثة آلاف رامي وفوارسهمسبعمائة محامي.
ومنهم "زعب" بالتخفيف قبيلة ذات كر وفر وذات مجد وخير شعارهمالحلم والكرم وفخرهم مثل نار على علم يقر لهم أعداؤهم ويشهد لهم أندادهم عددسقمانهم ألف وخيلهم خمسمائة بلا خلف.
ومنهم "عتيبة" غير مذكورين بالحجاز، أو لوأعزم وحزم وطلب المكرمات ولزم يهدي بهم الضال ويحمدهم الدال ويستعان بهم بل منهميوم النضال ألفان سقماني عددهم، وثمانمائة فارس مودهم.
ومنهم "سبيع" ضدالمذكورين من ساكني الحجاز وطائفة طافت أخبارها ورويت آثارها، ملكت مقاليد المجد،وأدركته بالهزل، والمجد يحمدهم الطارق ويحذرهم السارق، أعلوا منار الفضل وشاروه،وأنصفوا الضعيف على القوي حتى ساروه أولئك أخلاقهم حميدة، وآراؤهم سديدة، سقمانهمألفان وخمسمائة سقماني وفرسانهم ثمانمائة فارس معوان.
ومنهم "آل كثير" غيرالمذكورين آنفاً، لقد أشبهوا من قبلهم في إدراك فضلهم، وسادوا ضدهم بالعوالي حتىأنزلوا أنفسهم المعالي يحملون إذا غضبوا ويغفرون إذا عتبوا، وأما عددهم سقماناًفثلاثة آلاف إنساناً وألف عدد الفرسان والله سبحانه أعلم.
ومنهم "الفضول" قبيلةمشهودة بوفار العقول والكرم الجم واللقاء المانع لزفرات اليم عدد سقمانهم ثلاثةآلاف خيلهم سبعمائة فارس ضغضان، نعم.
ومنهم "مطير" ذوو الفضل والخير الحامون،نزيلهم والعاجزة الأقلام عن تفاصيلهم، ذوو الطعن والنزول والشد والحلول والسبق فيالغابات واللحق بالرايات، أسود المعترك، ووفود المدرك.
عددهم سقماناً سبعة آلافوفرساناً ألفان بلا خلاف.
ومنهم المعروفون "الدهامشة" القول فيهم أنهم عمدةالساري وقدوة الجاري أكفهم غمام وعزة أحدهم حسام ليوث المزدحم وغيوث المنسدم،طباعهم سليمة، وهباتهم قديمة، ومفاخرهم سامية، وبحارهم طامية.
عدد سقمانهم أربعةآلاف وألف فارس، هم ينتهون إلى غزة كرام المتارس، ومنهم "الظفير" المشهورون والكماةالمذكورون ذوو التقلب كتقلب الفلك والتنقل من ملك إلى ملك يحمون نزيلهم، ويضفونجميلهم حمدهم سائر وفخرهم شاهر، وفضائلهم لا تحص، ومحامدهم لا تستقص، عدد سقمانهمسبعة آلاف وفرسانهم ألفان بل أضعاف ومنهم "عدوان" غير السابق ذكرهم، القول فيهمأنهم جوهرة البادية، والطريقة الهادية ذوو الأقدام على المحن وبذل الجود والمننوالزناد الوارية، والكتائب السارية أفضل أقرانهم بكسب الثناء.
وارفع من ستارالمكرمات بالبناء، سقامنهم الفارامي، وفرسانهم خمسمائة سامي. ومنهم "الصقور" التاركي مساميهم محفور، أزكى القبائل أقوالاً، وأصدقهم فعالاً، وأشدهم ساعداًوأعدهم للمراصد.
سقمانهم ألف وخمسمائة سقماني وخمسمائة فارس عشيرواني ومنهم "عبده" غير الماضي ذكرهم،أقول فيهم كما قيل من قبلي:
ما شبه الليلة بالبارحة والغادية بالـرايحة
وأما عددهم سقماناً فثلاثة آلاف وألف فارس، وفهم المعروفون "بزوبع" وهؤلاء أخلاقهم حسنة وطباعهم مستحسنة كرام الأصول والفروع، أحلام لم يدركشأؤهم في القول عدد سقمانهم خمسة آلاف وألف خيال.
ومنهم "الأسلم" وهم الطاعنونالعدى، والواجدون الندى ذوو الفهم الدقيق الذكي، والحلم المنيع الزاكي، يقدر لهمأضدادهم.

الفصل الخامس
في ذكر عمانوسواحلها
أما عمان فهي من السواحل إلى قطر المشهور وتعرف براريها بالرمالومدائها بالأشجار اليانعة وربما تغلب الرمل على مشئ منها، فإما شرقيها ففي قبضةالإمام السعيد سلطان الماضي. وبقي أبنه السديد سعيد، ونشر على هذه الممالك، وارفظله بالعدل والأمان والجهاد براً وبحراً، وكرم الطباع وحسن السير ومحامد الأخلاقولم يفتد من نظام أبيه في تدبير الممالك، وأما من أحد الباطنة إلى قطر هذا متعلقبيد القواسم المشهورين، وأما تخت عمان فالمسقط ورستاق وسور وبركة ولهم أتباع متعددةلا تحص، هذا بقبضة السيد المذكور فأما بوادي عمان فمنهم:- بنو "أياس" تبع للقواسمقبيلة قوية ذات طعن وحمية وهؤلاء شعارهم ركب العمانيات والضرب باليمانيات والطعنبالردينيات ولم يستعملوا ركب الخيل ولا يعرقون إلا مفاجآت حربهم في الليل وعددسقمانهم خمسة آلاف راكب، أمعن في المهمات من حدود القواضب ومنهم:- بنو "كثب" ذووالطعن واليلب والسير والحبب،ذوو قوة باذخة وعلامات شامخة، ومحامد راسخة، ولميعرفوا راكب الجياد سوى العمانيات النائبة الجياد. وعددهم سقمانا خمسة آلاف،والبنادق لم يعرفوا لها ولا الرمي سوى السيف والرمح.
ومنهم "الماصير" الكرام ذووالشيمة والإقدام والطعن بالرمح والضرب بالحسام، وما أشبههم بالماضي ذكرهم بعدناالخيل والبنادق، ولكن استمساكهم بالسيف والرمح في المضائق، وسقمانهم نحو ألفيسقماني في اللقاء صوادق.
ومنهم "بنو ظاهر" ذوو المجد الظاهر والمثل السائروالكرم الباهر، القول فيهم انهم ليوث الهيجاء وزمام الرجاء وقدوة الحائر، وآفةالجائر ركابهم كالنعام وأكفهم مالفحام ولم يركبوا خيلاً سوى الركاب، ولم يقاتلوابسوى السيف والحرب عددهم ثلاثة آلاف صنديد كلهم في الحروب أمضى من قواطع الحديد،ومنهم قبائل لم نذكر عددهم ولم نعرف بلدهم، وكل هؤلاء المذكورين من أسم عمان بقبضةالسيد ابن الإمام ما عدا بن ياس فهم تبع القواسم أهل رأس الخيمة.

الفصل السادس
الإحساء
مدينة عظيمة وهي من أعظم المدائن،ذات أشجار وأنهار، لم يشاهد بغيرها، وأنهارها عيوناً تتفجر من بطنها، وأشجارهاونخيلها وفواكهها فلما تدرك بسواها قال بعض العارفين بها: إنها أحسن في ذاتهاوصفاتها وعيونها وأشجارها وهوائها ونسائها من البصرة المشهورة ذات المد والجزر، وهيبلد لبني خالد أسمها البحرين والإحساء، ولكن الآن غلب أسم الإحساء على اسمهاالأول.
وبنو خالد سكانها عن أب فأب، حتى فرق ملكهم الوهابي وملكهم بعدهم فلماظهر الوزير العزيز من مصر وفرق شمل الوهابي ردها عليهم، كما كان سابقاً، وقدر ملكالوهابي لها أربعون سَنَة، ولها جملة بلدان لا تحصى بفعالها.
منها مدينة، القطيفالمعروفة، وهي بندر على ساحل البحر وأسمها يشمل من القطيف إلى الكويت الذي بقربالبصرة، وهي على ساحل البحر من مدائن وعربان راجع للإحساء.
فمنهم "العمائر" الذين إليهم المجد صائر والمثل بهم سائر إنهم جرثومة المجد وإكرام الناس خالاً وجد،وأيمنهم في الهبات مركوب المكرمات، وأقدم للقراع، وأكرم في الطباع، وأما عددهمأربعة آلاف سقماني، وسبعمائة فارس غير داني ومنهم "الماشير" المعروفون والكماةالموصوفون ذوو الوفاء في العهود والإنجاز للوعود، والصبر للأهوال اصطلاء الحربالسجال والكرم الباهر والجو الوافر، عددهم كماة ألف راجل وفرساناً خمسمائةمناضل.
وفيهم "الصبح" الاماجد العاضمين على المكارم بالنواجذ، ذوو الحمية الذابةوالشيم الشابة، أولو العزم والنجدة والحزم والمجد، يجيبون السؤال والداعي علىالقتال نيرانهم تشهد لهم بالكرم، وجيرانهم في أمنع حرم، جريين الجنان حيين اللسان،المحامد ألطف بهم، والهيجاء أعرف بهم، أما عددهم فألف وخمسمائة، وفرسانا ثلاثمائةمعدودة للحماية.
ومنهم "العمور" ذوو الهبات الغمور، والطعن المشهور، والبحرالزاخر في الحرب، وفخر المفاخر لهم عند الطعن والضرب، أقرب للحبل من غير إلى جفن،وأبعد عن القوم من مصر إلى عدن، تحمل بهم المكرمات، وهم أهلها ويفعلون الطيباتويحمدوا أنفسهم لهم فعلها. أما عددهم، سقماناً فألفان وفرساناً مائتان.
ومنهم "الجبور" ذوو البيت المعمور والفخر المذكور ذوو الجمع الثقيل والعدد القليل،والمقتدون بآبائهم المقتبس النور من بهائهم، عمدة الضائم له الدهر، والمنبغي العسرباليسر، أظرف من ركب الخيل، وأشرف من غشية الليل، هباتهم متزايدة، فأبن معن بنزائدة وكماتهم كالأسود يوم النزال، وعلاماتهم اشهر من بردق الخيال، أما عدد سقمانهمفألفان، وأما فرسانهم مائتان.
قال المؤلف: أنجز الله آماله وأرشد للدارين أعمالهكل هؤلاء القبائل الماضي ذكرها والمشار في الطروس فخرها على اختلاف طبقاتهم وتشابهلغاتهم في قبضة الملك الأفخم والصنديد الأقدم سيد العرب ورئيسها وفريدها ونفيسها ربالمواهب ومسديها ونجم الكتائب وهاديها عمدة أبناء الزمان وحجة القاطعة والبرهان، منغرب حيثه وشرق، وتلسن في الدياجي بدره وتالف الحائز قصبات السبق عن أقرانه، والفائزبالقدح المعلى عن ملوك زمانه، معذرة الدهر من ذنوبه، ومعذرة العاجز على استيفاءمطلوبه، ذو الغزوات المتواثرة، واليمانيات الباثرة، مستقى عداه بكؤوس النعاس،والمرتقى بعلاه رؤوس الرواس أحمد الناس سيرة وأنورهم بصيرة، وأكرمهم طباعاً وأطولهمإلى العلياء باعاً من لاذ الزمان بجلاله وتبرجت أمامه بجماله، أبن الاماجد الأنجبينوالكماة الغالبين مؤتسبي المجد ومنتسببه، ومضر في الحرب وغاشيته، السويد والهمام،الفريد: "سعود بن عبد العزيز بن محمد السعود" بدر الله ثراه، فإنه ملك هذه الممالكهو وارثها عن أبيه وجده ذلك إلا أنهم مختلفون في نياتهم متفاوتون في عامر بائهمفأولهم، وهو الذي أسس هذه الطريقة، وأقام عزايمه في تمديدها على الحقيقة، وجعلهادعوى دينية لا دعوى دنيوية، ودعي أهل الأرض لمؤالفتها، وكفر من أبدى مخالفتها- هومحمد بن عبد الوهاب- فلما تبين بهذه الدعوى وكشف ما أسر من النجوى، حكم محمد بنسعود حتى أقام على تخته مده، وبعد العزيز أبنه، وقامت الأمور بأمره غاية القياموخدمته الليالي كما شاء، ثم بعده ابنه سعود بن عبد العزيز.
أما محمد وعبد العزيزفطلبهم بذلك نشر الإسلام، وتبين شرائعه والإعلام وكفروا من أبي عن أطاعتهم، وقاتلوهبغاية استطاعتهم.
وأما سعود فعنده حقيقة إن الإسلام موجود في سائر المشارقوالمغارب لكن لا يمكنه نفوذ أوامره في طلب الملك إلا بعد عودة إبائه، ففعل فعلهم فيالدعوة التي هم أسسوها، وبعده أبنه عبد الله بن سعود الذي ختمت به دولتهم بقهر عزيزمصر، محمد علي باشا وجميع ملكهم ما عدا مائة سنة. وفي قول آخر ثمانون، والأصح أنهمائة، فسبحان من أوجد وأعدم، وتفرد بالبقاء الأدوم منشييء الملوك ومملكها ومنظرهاومهلكها ذو الحكمة البالغة والقدرة البارعة والأخذ الشديد لكل جبار عنيد، ذو المنوالكرم، والعفو للعظم ومهلك عاد وأرم، كم أوجد وأفنى، وأغنى وأقفى، خلق الزوجينالذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى فحتم على نفسه بالدوام، وعلى سائر خلقه بالفناءوجعلهم ما بينهم مختلفين إلا من رحم، ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك فسبحانه من عزيز لايرام، ومنيع لا يضام ومقتدر لا يعجزه الانتقام قلله الحمد إلا وجد والبقاءالسرمد.

الفصل السابع
في قبائل العراق
أماالعراق من البصرة إلى عانة طولاً فمن بواديه المعروفون "المنتفق" الذين شيخهم الآن "حمود الثامر على الإطلاق، هم قبائل متعددة فمنهم "الشبيب" زبدتهم في المهماتنجدتهم ذوو الأنفس الأبية والشيم العربية، الكماة المشهورين والحماة المذكورين،باعهم في المجد طويل وطباعهم إلى طلب الحمد تميل، هباتهم متواصلة وأكفهم لنيل ماراحته من المحامد وأصلة يكرمون النزيل ولا كلل، ويطفئون الليل مما أشتعل بأياد تمكنالغوادي وسوادي من تغيث الصوادي، شادوا المكارم وأبادوا المحارم، يُقتدى بهم فيالفضائل ويهتدي بأواخرهم كالأوائل سنوا مكارم الأخلاق وبنو للحرب.
أرفع رواق،والشبيب المذكورون أربع فرق كلهم مشهورون. وهم "آل محمد" الذين منهم الشيخ، والصقروالراشد والمغامس وهذه الأربع فرق، ألفا خيال وثلاثة آلاف سقماني، وأتباعهم منالقرى المتعلقة بهم كثيرة.
منهم "بنو منصور" و"بنو خيقان" و"و أهل الجزائر" قيمةثمانية آلاف.
ومنهم المنتفق- بنو مالك- خيلهم ألف وخمسمائة وسقمانهم خمسة آلافوجملة أموالهم البقر والغنم ولم يكن لهم إبلاً.
ومن المنتفق- الأجود- عدد خيلهمألفي خيال وأربعة آلاف سقماني ذات بقر وغنم أموالهم.
ومنهم- بنو سعيد- عدد خيلهمألف، وسقمانهم ألفان، هؤلاء المذكورين كلهم أسم المنتفق، فأما جانب البصرة الشرقيمنهم "الباوية" ألف خيال تتبع شيخ كعب. ومنهم "كعب" ذوو الطعن والضرب سماح النفوسجمال الطروس ذو الجاه العريض وأساة المريض والكرم ألجم والحلم الأتم.
ومنهم وهمقبائل العراق "بنو حكيم" المؤملين ولا تأميل طالب القيم وهم ساكنين بين السماوةوديرة المنتفق. فرسانهم خمسمائة خيال وألفا سقماني.
ومنهم "الخزاعل" نازلين غربيالسماوة القول فيهم أنهم السحاب إذ انهالت والأسود إذا صالت كرام شجعان، وشجعانهمأكرم من كان، نفوسهم على الكرام محافظة ولا مخازي فيهم إلا إنهم رافضة، شرقوا فيالعلى واتهموا وغربوا في نيلها، وأشأموا بحمدهم طارقهم، ويشتغل بذكراهم مفارقهموالمذكورون تنقسم أربع قبائل كل منهم الحمد نائل أبناء رجل واحد وهم: الشبيب والصقروالحاج عبد الله، وآل غانم يقال لهم "السلمان" عددهم ستة آلاف سقماني وأربعة آلافمن الفرسان ومن الخزاعل "المذكورين" ، "عفك" والأقرع وجليحة.
"
الفتلة" كل قبيلةمن هؤلاء ألفين سقماني، وأما مكاسبهم الحراثات في الشلب على الأنهار المتصلة ليلاًونهاراً، ومنهم "آل بعيج" ومنزلهم من الخزاعل إلى المشهد "النجف" وهؤلاء أقدم الناسإلى الجود وإغاثة المنجود وأسرع إلى داعي القتال من دفع القوس للنبال خبزهم متصلوشرهم منفصل ورملتهم لا تخطيء وجفناتهم لا تبطئ نجدة الظلاحات وجذوة الظلمات، وعمدةالكرامات، تخشاهم الهيجاء وتقصدهم العلياء، ذوو طباع لينة، ومحامد بينه، أمافرسانهم ثمانية عددهما، وسقمانها ألفان مددها، أموالهم الإبل للنجاب ليس لبقروالغنم لهم بباب.
ومنهم "آل واوي" مائتان خيال وخمسمائة سقماني ومنهم "آل قشعم" ذوو السنان الأغشم والعطر لمن سم حماة الظعون وما آل الظنون، الحائزون الفضل عنأقرانهم، والشاقة البيضاء في غرة زمانهم، أزمة الحرب ومداتها ورؤسائها وكماتها،أعجز سعيهم غيرهم أن يناله وأنجز وعدهم من بارق الوسم من خياله، حلوم ولا جهل، وممدالكرمات، والأهل أرديتهم العجاج، وأسلحتهم الرماج، ما قاموا فخاموا ولا أنعلواجيادهم إلا وأعدائهم كالجهام، سقمانهم ألفان، وفرسانهم خمسمائة ولم يتعاطوا الرميوالبنادق.
ومنهم "الزقاريط"، بالقرب من سيدنا الحسين وهؤلاء أظرف الفرسانمجاولة، وأمنعهم محاولة وأكرم الحواضر والبوادي وأنطلق لساناً في اجتماع الناديوأقدم في عزائمهم وأصدم.
لمقاومهم عددهم ثلاثمائة فارس وخمسمائة مداعس ومنهم "زبيد" بين الحلة والخزاعل وهم ثلاث قبائل "آل جحيش والسلطان والسعيد" شيخهم يعرف "شفلح" القول فيهم إنهم آمال الطالب وعجالة الراكب، والبحر العذب للمسالم والحربالعطب للمقاوم، ضدهم محزون وعرضهم مخزون، لا تتبع أحلامهم الأهواء، ولا ثميل سفؤهمللأدنى كلهم أبناء كرام جرم، إنهم أزكى فعالا وأصدق أقوالا وأقوى للحرب إذا نزلتعليهم والمانعيها غير تائبة إليهم.
فرسانهم ألف خمسمائة وسقمانهم ستة آلاف بلاكفاية.
ومنهم "الرفيع" ذوو الإبل النجاب والخيل العراب، والمن الوافر بلا حجابتشهد لهم أعداؤهم بالفضل وتستنجد بهم العلياء في السهل والجبل، غابتهم قصوى،وقناعتهم لا تلوى.
ومنهم "ربيعة" كرام الطبيعة ذوو القباب الرفيعة والأكفالمنيعة، منازلهم من واسط إلى بغداد، قد عمرها السخاء، وأشادوا وافتخروا علىأمثالهم، وقصر كل نوال عن نوالهم.
سقمانهم ألفان وفرسانهم مائة وعشرون.
ومنهم "زوبع" المعروفون والكرام المألوفون السالكون مسالك الحمد والمالكون أزمة المجد ذووالعفو عند المقدرة والسخاء بلا معذرة.
سقمانهم ألفان وفرسانهم المعدودةمائتان.
ومنهم "شمر" الجانب الشرقي من الدجلة المسخرة، كبيرهم محمد البرديومشكور الزوين، وهؤلاء لم يجد اللؤم عليهم مدخل، ولم يذكر في أحدهم قول إنه جبان أويبخل بخيلين إلا في النوال، وجبن إلا في النزال، سادتهم أحلامهم فأعلت أعلامهم،وتشابهت لياليهم بأيامهم، كلهم طالب فخر وقد خره ذخر، ومع هذا كله لم يعرفوا الرميبالبنادق ولكن سقمانهم بالرماح المعدودة للكفاح ألفا سقماني، وألف فارس لا كثر ولاواني.
ومنهم "بنو لام" ذوو القدرة والتحام والإكرام لنزيلهم والإنعام، وهذهالقبيلة السامية الجليلة، تنقسم فرقتان وهم "البلاسم" وآل عبد الخان وشيوخهم "عراروعلي خان" عددهم ثلاثة آلاف سقماني، وأما الخيل فألفان كلهم فرسان.
ومنهم "آلكثير" ضد المتقدم ذكرهم وهم شجرة الكرم وإساءة العدم وحماة الحرم يولون جميلهم، ولايهبون قليلهم، خصالهم أشرف خصال وأفعالهم أكرم الفعال، ورثوا المكارم والمفاخركابوا عن كابر، وما ونوا ولا آبوا بصفقة الخاسر، هم سواة الفضل ونجله، نزلوا بينالحويزة ودجلة فأصفت لهم هبوبها الأجسام، وملكهم أقدامهم أقصى غاية المرام، حتىانقلوا المشترى بأقدامهم، وصلوا ذروة المجد بأعلامهم وأفاضوا على العائل من فيضهم،وألغوا بذكائهم بين مشتاهم وقيضهم، ذوو جرد سلاهب وبيض قواضب، طوبى لمواليهم،والويل كل الويل لمعاويهم، وهؤلاء المشار إليهم، سقمانهم ألفان وفرسانهم ألفومائتان.
ومنهم بنو "تميم" غير الماضي ذكرهم ذوو غبطة ومال وخيل ورجال ومسكنهمالمعروف باسم ديالى ذات نعم وأرزاق وكرم وأخلاق أسوة للمتكرم وقدوة للمتعلم، ونجدةللمتظلم يحمدهم الطارق ويستغيث بهم الفارق، قسمهم أو من قسم، ومروقهم في الحرب أدهىمن مروق السهم، أقدم من الأسود، وأعد في تحكيم الأعداء معه ثمود، وأكرم من حاتم طي،وأحلم قبائل الحي سقمانهم ألفان، وفرسانهم سبعمائة.
ومنهم "الدليم" وهم غربيالفرات، ينقسمون أربع فرق وهم "آل بورديني، وآل بو فهد، وآل بو علوان، والمحامد" كلقبيلة من هؤلاء مائتان وخمسون فارس، وألف سقماني لكنهم أبطال إذا صالوا كرام إذانالوا، يحمون الحي ينجيع الدم ويمطون الظهور ويحلون الصدور.
ومنهم "الجنابيون" شيوخهم "فدعم، ومرشد" وهم ذوو سطوة مهلكة وهبة مملكة، وكفاح بالسيوف وانشراحللضيوف، ومؤاساة للغائل وإدراك للجمائل، خير مكتسب للثناء، ومشيد البناء، وهاديلطريق المحامد والمنى. وأما عددهم سقماناً، فألف، وأما فرساناً فمائتان.
ومنهمسكان جانب دجلة الشرقي بين بغداد وكركوك "العزة" ذوو المجد والعزة، والشوق للمكرماتولا شوق كثير عزة، القول فيهم أنهم أمام المكرمات وغمام المعصرات، والأخذ الوبيللمن نازأهم، والركن المنيع لمن والأهم، وما آل المؤمل رفدهم وزاد المتحمل من عندهموقرة عين الخائف، وقال المستنطق والعائف. فرسانهم خمسمائة لم يعرفواالرمي.
ومنهم "العنبقية" ذو الأعراض النقية، القول فيهم إن أكفهم ضمرات السحابوحماة النجائب، وأفضل أقرانهم وأجمل من طلب المدح من أهل زمانهم، كم أتاقوا من واحدوايتموا ولد على فراق والد، وما سلكوا طريقة حمد الألم يهيأ لهم من طلبها زنداً ولااحجبوا ناراً للقتال إلا وجعلوا وقودها صناديد الرجال، ولا طرقهم طارق بحشاشة إلاوبثادر. وقيل زادهم البشاشة، ومع هذا المجد الوافر والجود المتكاثر ينام أحدهم جائعمخافة من الطارقين بالليل الخاشع، ولم يتعاطوا الرمي بالبنادق سوى إنهم إذا نادى،منادي الويل، أجابته الجرد السوابق، وأما عددها في الحساب لا في الكفاية فالمعروفمنها ثلاثمائة.
ومنهم "الكروية" ذو المجد والأرومة وأكرم أقرانهم خوولة وعمومةوهم خلف جبل حمرين المخصوص بالبركات في سائر السنين.
السنين، ولو أردت تبيانمفاخرة لورطني ذلك وأوهمني إنه من أشجار الآخرة مما لا يدرك عدة ولا وقف أحد علىمنتهى حدة من العنب والتبن والرومان والزيتون، والمتشابه من أشجاره البالغة وأقمارهالطالعة، ذو التشاكل والألوان صنوان وغير صنوان، فاكتفيت بالأقتطار مخافة الاختصار،وأما المشار إليهم والمسند الثناء عليهم منهم إغراس عربة، والمنشئين بربرية أكرم منثلوجة وأبها من أثماره في برجه، وأنفع من الزلال للظمآن، وأنجح من هلاك الضد منالنعمان، فرسانهم ثمانمائة فارس، وأما الرماة فما عندهم مورد ولا حارس.
ومنهم "آل بيات" ذوو قرى وبوادي وفضائل سابقة وبوادي وجيادها باب الأغادي، سموا إلىالذروة العليا، وجنوا المكارم الأحلام في الدنيا، وهؤلاء المذكورين والكماةالمشهورين بين كركوك إلى بغداد في أطيب الأرض أرضاً، وأنعم الناس زاداً وأقربمصادفة للأهوال وأعذب مشرباً للطارق في سود الليالي فاقوا لمحامدهم الأوائل، وورثواالسماح والجرأة فما بكر بن وائل لو شبهتهم بحاتم في الجود لأصبت أوقستهم بابنالزبيبة في الهيجاء لما كذبت.
وأما فرسان البيات من البيات من هذه القبائلالمذكورات فستمائة فارس. وأما عن عرب الجزيرة ما بين بغداد إلى أورفا طولاً وعرضاًمن البيرة إلى ماردين وممشاة طولاً أثنى عشر يوماً وممشاة عرضاً ستة أيام، ومنالموصل إلى عانه عرضها ستة أيام شرقها وبوسط الجزيرة المذكورة "جبل سنجار" المشهور،وبه جملة قرى متعددة.
وهو جبل منيع وأهله عصاة للحكم خارجين عن جملة الأديان ليسلهم معتمد وقال بعض العارفين بهم أنهم يعبدون الشيطان لعنهم الله وأيان- ولم يقدرعليهم أحد من وزراء بغداد إلا الوزير الأفخم المغفور له ما تأخر من ذنبه وما تقدم "علي باشا" أعلى الله تعالى منازله بالجنان وتغمده بالرحمة والرضوان، فإنه الذي سارعليهم بعساكره، وحكم السيوف فيهم وقتل منهم جمل عديدة وأسر منهم أسرى ولم يتمكن منولايته استئصالاً، وأما ما في هذه الجزيرة من المدن المشهورة، فالموصل وأورفا وعانةوقرى لا تعد، وأما عربانهم الموجودين منهم:- "آل عبيد" وهم ينقسمون إلى أربع فرقمنهم "آل بو شاهر، وآل بو حمد وآل بو علقي وآل بو هيازة" مساكنهم بين بغدادوالموصل، وهم ألفا فارس ولم يتعاطوا الرمي بالبنادق.
ومنهم "طي" وهم ذرية حاتمالطائي الذي هو أشهر من دبر السماء لم يعارضه أحد بالكرم ممن خلق الله من العربوالعجم، وأخباره ليست مجهولة ولا مكذوبة، سانيدها المنقولة، وماذا أقول فيهم ولميتركوا مقالاً لقائل، القول فيهم أنهم درة القبائل لم يدرك المادح حصر فضائلهم ولميقف العائم بحر مكارمهم على ساحلهم، فاقوا الأمم باكتساب الشيم، وأعلوا نيران القرىعلى البقاع فأخبارهم نار على علم، أشجع لدى القراع، وأرفع أقرانهم بقاع، وأطولهم فيطلب العلياء باع، وأما مساكنهم بين الموصل وماردين، وهم لا يستعملون البنادق، وأمافرسانهم فألفا فارس.
ومنهم "شمر" وهم من ذرية حاتم المذكور من سكان الجزيرة وهمأكرم العشائر عشيرة وأرفعهم عماداً وأكرمهم أخوالاً وأجداداً وأصحهم من ذكر المكارمأسناداً وأقدم في الحرب وإن جردت سنانها الغضب ولو أجهدت أقلامي في لغتهم، وساعدتأيامي كما أدركتهم، ولكن الكثير على القليل يحمل ويكفي اللبيب عن المفصل مجمل، وشيخهؤلاء المشهورين سلماً وحرباً يقال له "الجرباء"، وأما سقمانهم فألفا، وفرسانهم ألفومائتان.
ومن شمر قبيلة يقال لها "الصليح" وما شبه آخر هؤلاء، المرموقين بأولهم،وفي الحقيقة هم في السبق لاستدراك الجميل فضلهم كرام بأموالهم وأسود عند استبسالهم،يقتحمون الواهي ويجنبون النواهي، ولم يخب لمؤملهم أمل، ولم يبطلوا لعاملهم على هذهالطريقة، منشغلين زحل، عددهم ألف سقماني وستمائة من الفرسان، وهم تبع أيوب بن تمرباشا ومنهم "الملية" وهم تحت حكم تيمور باشا والآن تحت حكم أبيه أيوب ومسكنهم أرضالرها، القول فيهم أنهم أولوا النهى والمعتلين قدراً والمنتعلين السهى ذوو هباتزاهيات وجياد عاديات ونفوس أبيات لم يسمح الدهر بأمثالهم ولم يسر في ضرب الجميل سوىأمثالهم، يسبق أقوالهم فعلهم ويلحق جواد غيرهم بفلهم، وهم أسوة المتآسين، ونجدةالطارق المرسى.
عددهم أربعة آلاف سقماني وألف وخمسمائة فارس.
ومنهم "الخضر" ذوو العيش النضر والجيش المضر القامعين المعادين مسكنهم بين نصيبين وماردين لم يبقلغيرهم مطعماً إلا من خيرهم ولم تعارضهم السحب الروائح إلا بتكرار حمدهم والمدائحفاقوا من قبلهم فاشتاقوا أهل زمانهم بعض فضلهم، ولم يدرك لهم غاية ولا وقف علىنهاية، وأما الحرب منهم ولدها والبالغوا شدهما والمعجلى قراها ببيض قواضب وجردسلاهب.
وأما خيلهم فما تجاريها الرياح، ولا تباريها خطوات البارق إن لاح، عددهاسبعمائة سابق وألف من الرماة الحواذق.
ومنهم على ساحل الفرات بالجزيرة منالخابور إلى البيرة، "الجبور" غير الماضي ذكرهم، والمشاد فخرهم، وهؤلاء أشبه ممنقبلهم وفد يدركوا فضائل غيرهم، ولم يدركوا من فضلهم سقمانهم ألفان وخيالتهمألف.
ومنهم "العقيدات" بجانب الشامية القول فيهم أنهم ذهاب المحن وأرباب المدنوبدر الليل، وإن أجن، عوايدهم جميلة، وفوائدهم جليلة سقمانهم ألفان، وفرسانهمثمانمائة.
ومنهم "البقارة" ذوو الهبات السارة والكتائب المارة الذين هم مآلالنجا وساق الرجا ورواق الخائف وقوام المتجانف، سيوفهم أطول من ظلال الرمح، وأكفهمابيض من نوالها وجه الصبح، ولو لم يكن لهم إلا إكرام ضيفهم الطارق لكفاهم هذا المجدالخارق.
وأما فرسانهم خمسمائة وسقمانهم ألف.
ومنهم "ألبو شعبان" السالكون فيأفعالهم مسالك أكرم العربان القول فيهم قول المتبع آثارهم، العارف بأسرارهم، إنهمعماد المكرمات "و حياة الرفاه" وقصب دائرة الحروب والشهب المنيرة، ونعم العشيرةلتنفيس الكروب، صريعهم لا يرجى قيامه إلى يوم القيامة.
فنعم الطاغين وأكرم، وبئسلمطاعنيهم وأشام. خمسمائة سقمانهم، ومائتان فرسانهم ومنهم بجانب الشامية "العفادلة" و"الولدة" ذوو البأس والشدة والغياب والنجدة، الذين هم يفاع المكرمات وبقاع الرياضالناظرات بجهدهم النزيل ويستقلون له الجزيل، ولو يتركوا لسواهم مسلكاً من مسالكالجميل.
عددهم سقماناً ألفان وفرساناً ألف ومائتان.
ومنهم "آل بو محمد" وهمأشبه بالماضين في المكرمات ونيلها وخوض بحورها المهلكات بليلها، والفضل يدل نشرهعليه وشبيه الشيء منجذ إليه. وأما فرسانهم مائتان وسقمانهم خمسمائة.
ومنهم "بنوسعيد" ذوو البأس الشديد والسنان الحديد السابقون في المجد والمدركون الحمد في هزلهموالجد.
أما فرسانهم فهم الترك، استغفر الله قد يجيب لقولي هذا الترك بل هم بنوالأصغر المذكورون، ولا أتفوه بالترك لأن ليس لهم مناظرون ومع هذا إكرامهم نزيلهموإعطائهم جزيلهم لم يحسبوه من مكارم الأخلاق لأن ذلك عندهم أهون الأخلاق، وهؤلاءأعظم أقرانهم، قدرة أميرهم أسمه "فحل آل خليل" عددهم سقمانا ثلاثة آلاف وألفوخمسمائة فارس.
وكل هذا الفصل المتعلقة به قبائل العراق في قبضة وزير بغداد حرسهالله تعالى من طوارق الأضداد من البصرة إلى ماردين وما عداه من قبائل بجانب الشاميةعلى ساحل الفرات تحت ملك وزير الرها، وهذا ما أشبه المؤلف سامحه الله تعالى منقبائل العراق المعروفين، ولم أبالغ من أثباتهم لأن المتروك أكثر من المذكور والسببالداعي إلى تركهم عدم الاحتياط بهم والاستعجال من تسديد هذه الكراريس، ولو يشاءالله عز شأنه ثم أشاء لأفصحت عن الجميع غير هذا التفصيح وأوضحت أبين من هذاالتوضيح، لكن الذنب محمول على الزمان وتراكم المحن التي ذات ألوان والله سبحانهالمستعان.

الفصل الثامن
في قبائل حلب من عنزةوغيرهم
منهم "الموالي" ذوو المحامد والمعالي والسبق في المكرمات واللحوق لأبعدالغايات سادة الحرب وأهوالها وأعشق طالب لها وأهوى لها وأقدر أبنائها إليها وأصبرمن الحسام بكف البطل عليها، كم أقبلت فمنعوها وطارت عقبانها في العنان السماءفرفعوها، ورثوا المجد عن أب فجد، وأججوا نيران القرى على رؤوس الأعلام، وأنجدوامستغيثهم بما ادخروه من فضلات المواهب والحطام، العون في الشدائد أيديهم والقطبللمكارم وناديهم، والحمد لهم أين ما ملكوا، وحديد الهند نصيرهم أين ماسلكوا سكنوابالقرب من حماة فكانوا لما يليها غيوثه وحماة، أما الآن فألف فارسوثمانمائة.
وأما سابقاً فعشرة آلاف فارس.
أميرهم "محمد آل خرفان" وقد تغلبواعليهم عنزة فأدركوهم بالنقصان.
ومنهم "الحديديون"المشهورون والكماة المذكورون،أموالهم الشاة، ورجالهم الحمير، ومسكنهم جبل الأحصى وحارة نهر الذهب الكبير. القولفيها أكرم من وضع المجفاف وأشجع من رفع السنان وأحلم عند الغضب وأكرم عند الطلبشاكروهم أكثر من شاكيهكم، والحالمون عن نداهم في الحقيقة لم يحاكموهم كلهم فرس رهانفي الجود وطالب حمد وباذل موجود.
وأما عددهم وحماة بلدهم منهم أربعة آلف سقمانيكلهم أقد في الحرب من سقوط السهم الداني والله أعلم.
ومنهم "الفدعان" من عنزةذوو الوعود المنجرة والهبات المبرزة وهم أربع عشائر منهم "آل غبين، والحرصة،والولد، آل مهين" وكل قبيلة من هؤلاء ألفي سقماني وألف خيال.
ومنها "أبن هذال" ومن تبعه من الكماة والأبطال التي لا يدرك فخرها ولا يسر في الظلمات بدرها الذين همحذوة المقتدى، ونجدة المجتدى وما آل الأمل وكمال الفضائل بدور السعود ونجاز الوعود،ورياض المفاخر الذي تسرها أولاً ولا آخر، تقصر الألسن عن مدحهم وتضئ الدياجي بقدمهمخير القبائل في الندى وأبعدهم عن قسائم الردى.
عددهم ثلاثة آلاف سقماني وفرسانهمألف فارس.
ومنهم "السبعة" المشهورون والكماة المدخرون النازلون المخون والمفقرونالضيوف، ذوو الأكف الوطف، والرماح الرعف، والمارقون من الذم مروق السهم من الصف،أولئك هم خير البرية في البحور والبرية.
وأما عدد سقمانهم ألف وخمسمائة، وأمافرسانهم فألف للحماية.
ومنهم "آل فاضل" ذوو البراز والتناضل وهؤلاء هم حكام عنزةسابقاً ويعرفون بالحسنة، القول فيهم أنهم الحق إذا حصحص والبرق إذا بصبص، والأسائيللغيوم والمؤاساة للمظلوم، وعددهم صادق وسهمهم راشق، تنوب قلوبهم عن الدروع، فلاتقاومه الجون الغوادي ولا يدرك حصره حضر ولا بادي قد شمل الأكم والعربوالعجم.
وأما فرسانهم فخمسمائة فارس "العمور" ضد الماضي ذكرهم وهم قريب جبلالطيبة المعروفة وهم أشبه بسلوك طريقة الجود بمن قبلهم.
وعدد فرسانهم المشهورينخمسمائة فارس.
وكل هؤلاء العشائر مسكنهم بين الشام وحلب الآن. ومن عنزة سكانأرمى الشام.
ومنهم "ولد علي" وشيخهم "دوخي الشمير" وهم ألف خيال وأربعة آلافسقماني، وهؤلاء الذين يحملون الحاج ولهم حر من الدولة العلية معينا كلسَنة.
ومنهم "السوالمة" من عنزة وهم من قبيلة "الدريعي" المشهورة وهم خمسمائةخيال وألف سقماني .
ومنهم "الأشاجعة" من عنزة كبيرهم "أبن معجل" ذو حمية زائدةوهمم متزايدة، فاقوا من قبلهم وأكتسب المتأسي لهم من فضلهم وهم ستمائة فارس وألفسقماني.
ومنهم "عبد الله" بالتخفيف، عددهم ثلاثمائة خيال وخمسمائة سقماني، وفيهممن الشجاعة ما لم يدرك مقابلته تبع ولا يصنع الاستطالة ومنهم "الروله" شيخهم "الدريعي" المشهور، وهؤلاء قبيلة أطول باعا في الكروم، ورع الذمم، والمداسات للعائلوالارتكاب الفضائل، والطعن في المضايف والضرب في المفارق أولئك المجد عليهم أجمل،وأخبارهم في المكرمات أعرض وأطول، وأما عدد سقمانهم والمعروف من فرسانهم ألفوخمسمائة وألف فارس، وكل هؤلاء المذكورون، من بصرى إلى الشام، وأما الذين غيرهم منعربان الشام فهم: "السردية" هؤلاء المذكورون من حمال الحاج، ولهم صبر معلوم منالدولة العلية، والآن تغلبوا عليهم. وهم خمسمائة خيال بهذا الزمن الآخر.
ومنهم "بنو صخر" ذوو المجد والفخر والقدرة والقهر.
القول فيهم أنهم سابيب السماح،وأنابيب الرماح، جهابذة النطق، والرعاة إلى طريق الحق والمكرمون نزيلهم والمسبلينجميلهم وذوو محافظة على الحاج الأكبر، ودافعه الخطب بكل يمان وأسمر.
عدد سقمانهمألف وفرسانهم خمسمائة.
ومنهم "السرحان" ذوو المن والإحسان والعفو والصفح والوفاءوالمنح والضرب بالهامات، والطعن بالردينيات. وهؤلاء أكرم من رائحة أشبه ليلتهم منالبارحة. سقمانهم ألف وفرسانهم خمسمائة.
ومنهم "آل عيس" المذكورون كل نفيسوالطاعون كل خميس نجدة المستنجله. وقدوة المسترشد الذين بهم أس المريض والجاهالعريض، حايات جارهم متظلم ولا لروع المخاوف متألم، ولم يسبقهم أقرانهم فيالمكرمات، ولم يكن إلا من تعاطيها أشتغالات قد ضحك الدهر بوجودهم وأنطبع من مرآةصفحاته جودهم واعتذرا لي بينه من سوء صنع بناته، وختم الفضل بهم وإن كان هم مقدماتحسناته، وساءت الظنون قتل وجودهم وتراجعت الأماني، فحققوا ظنها وشحت الجون الفواديفتقابلوا بلهاهم ضنها، وكيف أصف مناقبهم أو بعضها أو يرضى نشر أمرهم الأعداء وأنالم أرضها.
وأما عدد هؤلاء الطائفة فرساً وتشخيص رماتهم إنساناً فإنساناً،ثمانمائة فارس وألف وخمسمائة رامي.
هؤلاء أموالهم الإبل، وهم قلما يصطلحون بينهموبين المشار إليهم آنفاً من عنزة بنواحي الشام.
"
و آل بو عيسى" المذكورون قبيلةقديمة وأعراقهم في السبق للغايات كريمة. وهذا ما من الله سبحانه يبلغوه وضمم شملالمتنافر من فصوله وسجوعه، وأبديت فيه غاية الجهد الجهيد وأديت الواجب في حقه منالمحامد والتمجيد، ولم أدخل عليه لفظه مستعارة أو فقرة يقدح فيها القادح بازدرائهواحتقاره إلا إني جعلته مسوداً ولا بد من إمعان النظر فيه مردد التنقيح المحسنوالمسيء والمظلم من المضيء فحال دون ذلك الاهتمام من صاحبه المقترح على أيجادفرائده وعجائبه ورتبته على ثمانية فصول: الفصل الأول: في قبائل اليمن الفصل الثاني: في الحجاز الفصل الثالث: في نجد الفصل الرابع: في قبائل نجد الفصل الخامس: بذكرعمان الفصل السادس: بأخبار الاحساء الفصل السابع: في قبائل العراق الفصل الثامن: فيقبائل حلب وما يليها والله سبحانه المسؤول ونعم المأمول أن يعظم الأجر ويشرق في جنحالدياجي غرة الفجر، وأن يتسامح من الخطأ والزيادة، ويسبل رداء ستره، كما كان علىأحسن عادة فللناظر في تشجيعه وتضفيفه وترصيعه وتأليفه أن ينظر بعين الموادات للخلوالتجاوز عن التقصير في القول والعمل، وأن يحسن الذكر لصاحبه، ويقبل معذرته من عدمإحرار الكتاب ومقابلته فالكريم من سر السهو، وقابل الذنب بالعفو والله الهادي إلىسواء الطريق، والمرشد إلى الحق الحقيق وبه الكفاية والحماية والوقاية وصلى اللهوسلم على سيدنا محمد وعلى آله الأكرميين وأصحابه الغر الميامين، والحمد لله ربالعالمين.


كلمات البحث






رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 10:56 AM   #2 (permalink)
وادي السرحان
مراقب سابق وعضو مميز


الصورة الرمزية وادي السرحان
وادي السرحان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 458
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : 23-08-2012 (11:02 AM)
 المشاركات : 2,645 [ + ]
 التقييم :  366
لوني المفضل : Darkslateblue

اوسمتي

افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اخو ربيعة ....

احسنت اخي الكريم على هذه المقالة الطيبة والتي جلبتها لنا .. وكما لايفوتني انها حوت الكثير من قبائل العرب والقليل من صفاتهم ... لان المكتوب كان بشيء موجز ... لأنه يتكلم عن عموم قبائل العرب ....


من جديد ..

بارك الله بك اخو ربيعة ... وعلى هذا الجهد الطيب


 
 توقيع : وادي السرحان
كل الظلام الذي في الدنيا ..... لايستطيع ان يخفي ضوء الشمعة المضيئة.....



رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010, 07:21 PM   #3 (permalink)
ثامر الزنابيل
مشرف سابق وعضو مميز


الصورة الرمزية ثامر الزنابيل
ثامر الزنابيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 277
 تاريخ التسجيل :  May 2007
 العمر : 30
 أخر زيارة : 14-09-2017 (07:01 PM)
 المشاركات : 10,870 [ + ]
 التقييم :  2068
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اخو ربيعه
الله يعطيك العافيه على المقاله
ماقصرت يالذيب
احترمي


 
 توقيع : ثامر الزنابيل


رد مع اقتباس
قديم 09-12-2010, 04:58 AM   #4 (permalink)
ماعلينا
عضوفعال


الصورة الرمزية ماعلينا
ماعلينا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 138
 تاريخ التسجيل :  Mar 2007
 أخر زيارة : 28-05-2012 (01:48 AM)
 المشاركات : 125 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



الله يرحم محمد البسام وجميع موتى المسلمين

اخو ربيعه وين صورة الكتاب اللي انت اخذت منه

وبعدين البسام الله يغفر له متى مات





 


رد مع اقتباس
قديم 22-04-2011, 03:45 PM   #5 (permalink)
اخو ربيعة
عضوفعال


الصورة الرمزية اخو ربيعة
اخو ربيعة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4681
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 العمر : 40
 أخر زيارة : 14-03-2014 (11:45 AM)
 المشاركات : 133 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اسعدني مرورك ولاني معتذر عن التاخير وشكرا لانك اول واحد يرد بعد مانزلت الموضوع بشهرين وزيادة
شكرا لك اخوي وادي السرحان


 


رد مع اقتباس
قديم 22-04-2011, 03:47 PM   #6 (permalink)
اخو ربيعة
عضوفعال


الصورة الرمزية اخو ربيعة
اخو ربيعة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4681
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 العمر : 40
 أخر زيارة : 14-03-2014 (11:45 AM)
 المشاركات : 133 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اسعدني مرورك ولاني معتذر عن التاخير وشكرا لانك ثاني واحد يرد بعد مانزلت الموضوع بشهرين وزيادة
شكرا لك اخوي ثامر الزنابل


 


رد مع اقتباس
قديم 22-04-2011, 03:53 PM   #7 (permalink)
اخو ربيعة
عضوفعال


الصورة الرمزية اخو ربيعة
اخو ربيعة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4681
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 العمر : 40
 أخر زيارة : 14-03-2014 (11:45 AM)
 المشاركات : 133 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اسعدني مرورك ولاني معتذر عن التاخير وشكرا لانك ثالث واحد يرد بعد مانزلت الموضوع
بثمااااااااااااااااان شهور
شكرا لك اخوي ما علينا
وبنسبة لسؤالك الله يرحم اموات المسلمين جميع على قولتك ما علينا المهم الكتاب قديم جدا جدا


 


رد مع اقتباس
قديم 22-04-2011, 08:38 PM   #8 (permalink)
هنوف الطائف
عضو سوبر


الصورة الرمزية هنوف الطائف
هنوف الطائف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6888
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 02-04-2012 (12:42 PM)
 المشاركات : 506 [ + ]
 التقييم :  61
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اشكرك من كل قلبي على الموضوع لأهميته تقبل مروري اختك هنوف الطائف


 
 توقيع : هنوف الطائف


رد مع اقتباس
قديم 04-10-2012, 11:50 PM   #9 (permalink)
أبومشعل الفاعوري
عضو جديد


الصورة الرمزية أبومشعل الفاعوري
أبومشعل الفاعوري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9326
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 04-10-2012 (11:51 PM)
 المشاركات : 1 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



مشكور أخي الكريم
أخو ربيعه
على هذا الموضوع القيم


 


رد مع اقتباس
قديم 05-10-2012, 01:47 AM   #10 (permalink)
اخو ربيعة
عضوفعال


الصورة الرمزية اخو ربيعة
اخو ربيعة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4681
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 العمر : 40
 أخر زيارة : 14-03-2014 (11:45 AM)
 المشاركات : 133 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر



اشكرك على مرورك اختي هنوف الطائف
وبارك الله فيك


 


رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
   
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:58 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لمجالس قبيلة الشرارات
  مجموعة ترايدنت العربية