روابط مهمة  : |  استرجاع كلمة المرور  |  طلب كود تفعيل العضوية   | تفعيل العضوية

 
بسم الله الرحمن الرحيم,
ديوان شعراء قبيلة الشرارات
عدد الضغطات : 9,601
عدد الضغطات : 3,952
إظهار / إخفاء الإعلاناتلجميع الاعلانات ذات الحجم الصغير
عدد الضغطات : 7,090 عدد الضغطات : 11,232 مساحة إعلانيه
   
العودة   .:: مجالس قبيلة الشرارات ::. > مجالس تاريخ بني كلب بن وبره وموروثاتها > مجلس تاريخ بني كلب بن وبره
مجلس تاريخ بني كلب بن وبره كل ما يخص تاريخ بني كلب من نسب ومامر عليها في جميع العصور من تطورات وازمات
   
ملاحظة: الحقوق امانه ولا نحلل احد إلا بحفظ حقوق المنتدى من خلال ذكر المصدر

إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 10-01-2009, 11:06 PM
مصبح باني
شاعر
مصبح باني غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1045
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
 فترة الأقامة : 3637 يوم
 أخر زيارة : 23-07-2014 (10:44 AM)
 المشاركات : 292 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : مصبح باني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



[size=5]إمارة بني منقذ في شيزر(433-491هـ ) (1041-1098م)


قال في العبر‏:‏ يحدل بن أنيف كانت رياسة الإسلام في كلب لبنيه قال‏:‏ ومن عقبهم بنو منقذ ملوك شيراز‏.‏
- بنو منقذ - بطن من عذرة بن زيد اللات من كلب من القحطانية كانوا ملوكا بشيزر من أعمال حلب ذكره في العبر‏.‏


أسامة بن منقذ

.. المظفر أسامة بن مرشد بن علي مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري الملقب مؤيد الدولة مجد الدين، من اكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم، له تصانيف عديدة في فنون الأدب.
ذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل وأثنى عليه وعده في جملة من ورد عليه وأورد له مقاطيع من شعره.
وذكره العماد الكاتب في الخريدة وقال بعد الثناء عليه: سكن دمشق ثم نبت به كما تنبو الدار بالكريم، فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمراً مشاراً إليه بالتعظيم إلى أيام الصالح بن رزيك. ثم عاد إلى الشام وسكن دمشق، ثم رماه الزمان إلى حصن كيفا، فأقام به حتى ملك السلطان صلاح الدين - رحمه الله تعالى - دمشق، فاستدعاه وهو شيخ قد جاوز الثمانين.
وقال غير العماد: إن قدومه مصر كان في أيام الظافر بن الحافظ والوزير يومئذ العادل بن السلار، فأحسن إليه وعمل عليه حتى قتل حسبما هو مشروح في ترجمته.
قلت: ثم وجدت جزءا كتبه بخطه للرشيد بن الزبير حتى يلحقه بكتاب الجنان، وكتب عليه أنه كتبه بمصر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، فيكون قد دخل مصر في أيامه وأقام بها حتى قتل العادل بن السلار، إذ لا خلاف أنه حضر هناك وقت قتله.
وله ديوان شعر في جزأين موجود في أيدي الناس ورأيته بخطه. ونقلت منه قوله:
لاتستعر جلداً على هجرانهـم فقواك تضعف من صدود دائم
واعلم بأنك إن رجعت إليهـم طوعاً وإلا عدت عودة راغم
ونقلت منه في ابن طليب المصري، وقد احترقت داره:
انظر إلى الأيام كيف تسوقنا قسراً إلى الإقرار بالأقدار
ما أوقد ابن طليب قط بداره ناراً وكان خرابها بالنـار
ومما يناسب هذه الواقعة أن الوجيه ابن صورة المصري دلال الكتب كانت له بمصر دار موصوفة بالحسن فاحترقت، فعمل نشء الملك أبو الحسن علي ابن مفرج المعروف بابن المنجم المعري الأصل المصري الدار والوفاة:
أقول وقد عاينت دار ابن صورة وللنار فيها مـارج يتـضـرم
كذا كل مال أصله من مهاوش فعما قليل في نهـابـر يعـدم
وما هو إلا كافر طال عمـره فجاءته لما استبطأته جهـنـم
والبيت الثاني مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم من أصاب مالاً من مهاوش أذهبه الله في نهابر، والمهاوش: الحرام، والنهابر: المهالك. والوجيه المذكور: هو أبو الفتوح ناصر بن أبي الحسن علي بن خلف الأنصاري المعروف بابن صورة، وكان سمساراً في الكتب بمصر، وله في ذلك حظ كبير، وكان يجلس في دهليز داره لذلك، ويجتمع عنده في يومي الأحد والأربعاء أعيان الرؤساء والفضلاء ويعرض عليهم الكتب التي تباع، ولا يزالون عنده إلى انقضاء وقت السوق، فلما مات السلفي سار إلى الإسكندرية لبيع كتبه، ومات في السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستمائة بمصر ودفن بقرافتها، رحمه الله تعالى.
ولابن منقذ من قطعة يصف ضعفه:
فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما من بعد حطم القنا في لـبة الأسـد
ونقلت من ديوانه أيضاً أبياتاً كتبها إلى أبيه مرشد جوابا عن ابيات كتبها أبوه إليه، وهي:
وما أشكو تلـون أهـل ودي ولو أجدت شكيتهم شكـوت
مللت عتابهم ويئست منـهـم فما أرجوهم فيمن رجـوت
إذا أدمت قوارصهم فـؤادي كظمت على أذاهم وانطويت
ورحت عليهم طلق المحـيا كأني ما سمعـت ولا رأيت
تجنوا لي ذنوباً ما جنـتـهـا يداي ولا أمرت ولانهـبـت
ولا والله ما أضمرت غـدراً كما قد أظهروه ولا نـويت
ويوم الحشر موعدنا وتـبـدو صحيفة ماجنوه وما جنـيت
وله بيتان في هذا الروي والوزن كتبهما في صدر كتاب إلى بعض أهل بيته في غاية الرقة والحسن، وهما:
شكا ألم الفراق الناس قبلـي وروع بالنوى حي ومـيت
وأما مثل ما ضمت ضلوعي فإني ما سمعـت ولا رأيت
والشيء بالشيء يذكر، أنشدني الأديب أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزار المصري لنفسه في بعض أدباء مصر، وكان شيخاً كبيراً، وظهر عليه جرب فالتطخ بالكبريت، قال: فلما بلغني ذلك كتبت إليه:
أيها السـيد الأديب دعـاءً من محب خال من التنكيت
أنت شيخ وقد قربت من النا رفكيف ادهنت بالكبـريت
ونقلت من خط الأمير أبي المظفر أسامة بن منقذ المذكور لنفسه، وقد قلع ضرسه، وقال: عملتهما ونحن بظاهر خلاط، وهو معنى غريب ويصلح أن يكون لغزاً في الضرس:
وصاحب لا أمل الدهر صحبتـه يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد
لم ألقه مذ تصاحبنا فـحـين بـدا لناظري افترقنـا فـرقة الأبـد
قال العماد الكاتب: وكنت أتمنى أبداً لقياه وأشيم على البعد حياه حتى لقيته في صفر سنة إحدى وسبعين وسألته عن مولده، فقال: يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. قلت: بقلعة شيرز. وتوفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة اربع وثمانين وخمسمائة بدمشق، رحمه الله تعالى؛ ودفن من الغد شرقي جبل قاسيون ودخلت تربته وهي على جانب نهر يزيد الشمالي، وقرأت عنده شيئا من القرآن وترحمت عليه.
وتوفي والده أبو أسامة مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
وشيزر - بفتح الشين المثلثة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها زاي مفتوحة ثم راء - قلعة بالقرب من حماة وهي معروفة بهم، وسيأتي ذكرها في حرف العين عند ذكر جده علي بن مقلد، إن شاء الله تعالى.

سيرة أسامة بن منقذ: نموذج الحيرة بين السيف و «المنازل والديار»
ضياء الدين الزوى - 14/07/07//
عن لجنة إحياء التراث الإسلامي في المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية في القاهرة، صدرت طبعة أولى لمخطوط كتاب «المنازل والديار» للفارس والشاعر أسامة بن منقذ، بتحقيق مصطفى حجازي مراقب المعجمات وإحياء التراث في مجمع اللغة العربية في القاهرة.
وأشار المحقق الى انه لم تكن توجد للكتاب سوى مخطوطة واحدة، محفوظة في المتحف الآسيوي في ليننغراد، كما أشارت بذلك دائرة المعارف الإسلامية وبروكلمان في «تاريخ الأدب العربي». وكان المستعرب الروسي كراتشوفسكي هو أول من أشار الى وجود تلك النسخة الفريدة من الكتاب، وذلك في مجلة المجمع العلمي العربي في دمشق - الذي كان عضواً به - عام 1925، إذ كان وقتها أميناً للمخطوطات في ذلك المتحف. ونشر معهد الشعوب الآسيوية في موسكو ذلك المخطوط في شكل أوسع، من طريق النسخ المصورة، مع مقدمة له باللغة الروسية للمستعرب الروسي أنس خالدوف. ومن طريق تلك النسخة المصورة، قام المحقق بنشر هذا الكتاب.
نشأته وحياته
يذكر ابن خلكان في «وفيات الأعيان» ان أسامة بن منقذ هو أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني، الكلبي، الشيزري، الملقب: مؤيد الدولة مجد الدين. ولد بشيزر يوم الأحد الموافق 27 من جمادى الآخرة 488 هـ (تموز/ يوليو 1095م) في أسرة مجيدة، أسست إمارة شيزر وتوارثت ملكها. وحين بلغ الثانية كانت الحروب الصليبية بدأت في بلاد الشام 490 هـ (1097م) وفي الوقت نفسه كان الروم يتهددون أطراف بلاده، بينما غارات الصليبيين تتلاحق على بيت المقدس وبلاد الشام، إضافة الى إغارات بني كليب والاسماعيلية (الحشاشين) مستمرة على شيزر.
وأسهم الظرف التاريخي السابق في ان يصبح أسامة بن منقذ واحداً من فرسان الطبقة الأولى في التاريخ العربي والإسلامي. وكانت أول حملة يقودها سنة 513 هـ (1119م) حين سيّره والده الى أفامية لقتال الفرنج المخيمين فيها، وكان النصر حليفه. كما انه حاربهم في فلسطين، حيث نازلهم في عسقلان اربعة اشهر، وفي بيت جبريل، وفي يبنى. كما شهد القتال أيضاً في ديار بكر والموصل وغيرها، وأفادته تجاربه الحربية الكثيرة إيماناً عميقاً بأن الموت لا يقدمه ركوب خطر، ولا تؤخره شدة حذر، كما أشار هو إلى ذلك في كتاب «الاعتبار»، الذي يعد أول سيرة ذاتية تكتب في الأدب العربي على الإطلاق.
ونتيجة لشجاعته، تحول الى أسطورة بين قومه، ما أوغر عليه صدر عمه سلطان (أمير شيزر آنذاك)، وخشي منه على أولاده، فلم يكن أمام الفارس سوى المنفى الاختياري. فقد انتظم في جند عماد الدين زنكي بالموصل ليخوض معارك كثيرة ضد الصليبيين، كما عاش في كنف صديقه معين الدين وزير شهاب الدين محمود في دمشق، لأكثر من سبع سنوات، ورحل الى مصر بعد ان سعى به الواشون لدى معين الدين، وذلك في العام 539 هـ (1144م)، حيث رحب به الخليفة الحافظ لدين الله، وأمضى في مصر سنوات عشراً، كانت الخمس الاخيرة منها سنوات اضطراب سياسي وفوضى شاملة، انعدم فيها الأمن، وكثرت الفتن. فما كان منه إلا أن ارتحل الى دمشق، حيث قربه نور الدين محمود بن زنكي وأحسن إليه. وقضى في دمشق زهاء عشر سنين، ضرب خلالها زلزال رهيب شيزر مسقط رأسه، فدمرها عن آخرها، وأصبحت أثراً بعد عين.
وظل أسامة بن منقذ فارساً حتى بعد أن طعن في شيخوخته، فحين حاصر نور الدين محمود بن زنكي قلعة حارم سنة 557 هـ، كان أسامة يشاركه في حصارها وهو على عتبة السبعين، ورحل بعد ذلك الى حصن كيفا ومعه أسرته، ليعيش ما تبقى من حياته (ربع قرن آخر) في دعة وهدوء، ما أتاح له العكوف كلية على البحث والدرس والتأليف.
حياته العلمية
أمضى أسامة بن منقذ الشطر الأكبر من حياته في الجهاد، لذا فقد غلبت السمة الفروسية على شخصيته، إلا أن الجانب الأعمق من تلك الشخصية تمثل في نبوغه العلمي والأدبي. فقد حفظ القرآن الكريم دون العاشرة، كما درس في طفولته النحو وسمع الحديث على أيدي طائفة من أبرز علماء عصره، كما درس البلاغة. وبذلك، فإنه الى جانب كونه فارساً، نشأ راوياً وكاتباً وأديباً وشاعراً، حيث أولع بحفظ الشعر وروايته، إذ كان يحفظ عشرين ألف بيت من الشعر الجاهلي وحده. وبدا اثر ذلك واضحاً في جزالة شعره، أو في مصنفاته الأدبية.
ولكي ندلل على عمق ثقافته، يكفي ان نعرف انه جمع مكتبة شخصية ضخمة، بلغت مقتنياتها أربعة آلاف مخطوط، كان صحبها معه الى مصر، وسلبها الصليبيون - ضمن ما سلبوا - أثناء عودة أسرته من مصر. وأدت قراءاته العميقة وقريحته الأدبية المتوثبة الى أن يصدر اثنين وعشرين مؤلفاً، ضاع معظمها، وطبع القليل منها، وما زال بعضها مخطوطاً، ولعل اشهر مؤلفاته التي وصلت إلينا هي:
1- المنازل والديار.
2- لباب الآداب.
3- الاعتبار.
4- البديع في نقد الشعر.
كتاب «المنازل والديار»
يشير المستعرب الروسي أنس خالدوف الى أن كتاب «المنازل والديار» يقدم ديوان شعر، او - على الأصح - مجموعة من الشواهد الشعرية، مع التنويه بأسماء مؤلفيها. وهو يعلن في مقدمته سبب جمعها، مستخدماً مذكراته عن الاحداث التي تركت في نفسه أثراً لا ينسى. ففي آب (اغسطس) عام 1157م دمر زلزال رهيب مسقط رأسه شيزر، وكان كل افراد اسرته الحاكمة محتشدين في احتفال عائلي أقيم في القصر، فهلكوا تحت الأنقاض. ومنذ زوال عهدهم، اعتزل أسامة بعيداً من الذكريات المرهقة، يبحث عن السلوى في الأشعار العربية، ويجمع منها كل ما يتعلق بالمنازل والديار، التي تذكره بمنازل وديار شيزر قبل دمارها.
ويعتمد الكتاب على السمة الظاهرية البحتة، والمتمثلة في رمزية التشابه/ التماثل بين المنازل والديار. ورتب الكتاب في ستة عشر قسماً، تشتمل على مادة حقيقية غنية مجتمعة في داخل تلك الباقة الشعرية، التي تقدم معاونة قيمة في الدراسة التاريخية للشعر العربي، وبخاصة التطور التاريخي لافتتاحيات القصائد العربية «النسيب» وهذا التصور - في رأي كراتشوفسكي - يمثل المغزى الرئيسي لتجميع المادة العلمية لمحتوى الكتاب. ويشير كراتشوفسكي الى ان هذا الكتاب يعطي فرصة لعرض الصورة الروحية الدقيقة والذوق الأدبي للمؤلف، إذ يحوي قدراً من الأشعار المهمة للشعراء المصريين والسوريين، في القرنين 11 و12 الميلاديين. وهذه الأشعار تقدم مساعدة مهمة لنقاد النصوص عند نشر الآثار المقارنة، كما تلعب دور المصدر الأول في بعض الاحداث التاريخية المهمة.
ويتميز كتاب «المنازل والديار» بترتيب مقطوعاته الشعرية بفطنة، مع تلك الكلمات التي يستعملها الشعراء عند توجيه الخطاب الى المكان المهجور او الدارس، حيث كان يعيش ذووه، وقد وجد في أشعار السلف او الشعراء المعاصرين له أصداء لمشاعره وأفكاره المضطربة، تتردد فيها أنغام الحسرة على الأقارب والأصهار، والحنين الى الوطن المهجور، وذكريات الأيام السعيدة الذاهبة الى غير رجعة، وفراق الأحباب ورثاء الموتى، وحتمية القضاء. فكأن هذا الكتاب بانوراما تاريخية لفكرة الوقوف على الطلل الدارس من ناحية، وكذا عرض لفن الحزن العربي المتمثل في الرثاء من ناحية ثانية.
واحتوى الكتاب على ما يزيد على الخمسة آلاف بيت، للمؤلف ولعشرات غيره من الشعراء، وربما كان الاستشهاد الأول للمؤلف هو تعبير رمزي عن فلسفة الكتاب: «عن ابن أبي مريم قال: مررت بسويقة عبدالوهاب، وهي محلة قديمة غرب بغداد، وقد خربت، وعلى حائطها مكتوب:
هذي منازل اقوام عهد تهمو
في خفض عيش وعز ماله خطر
صاحت بهم نائبات الدهر فانقلبوا
الى القبور، فلا عين ولا اثرُ».
__________________________

كلمات البحث





 توقيع : مصبح باني


آخر تعديل مصبح باني يوم 10-01-2009 في 11:31 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009, 11:10 PM   #2 (permalink)
مصبح باني
شاعر


الصورة الرمزية مصبح باني
مصبح باني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1045
 تاريخ التسجيل :  Dec 2007
 أخر زيارة : 23-07-2014 (10:44 AM)
 المشاركات : 292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



شَيْزَر في التراث والتاريخ - د.هاشم صالح مناع[1">
شَيْزَر(1) قلعة حصينة تتمتع بأهمية تاريخية، وبموقع استراتيجي، تعاقبت عليها الأمم، وأصبحت إمارة مستقلة لها كيانها وشخصيتها، تمكنت من جذب قرائح أصحاب القريض، ينتمي إليها كثير من العلماء والأدباء والشعراء.

موقعها:

بنيت قلعة "شيزر" على أكمة صخرية صلدة عالية، صعبة التسلق، تنتصب على الضفة الغربية من نهر العاصي، الذي يحيط بها من جهاتها الثلاث، فهي شبه جزيرة، إلا أن القائمين عليها في القديم قاموا بحفر الصخر الواصل بين شبه الجزيرة والبر من جنوبها، مما زاد في منعتها، وصعوبة الوصول إليها(2).

وقد حدد المؤرخون القدامى موقعها بقولهم: "قلعة قديمة بالشام تعدّ في كورة "حمص" قرب "المعرة" بينها وبين "حماة" يوم(3)، وفي وسطها نهر "الأُرُنْد"(4) عليه قنطرة في وسط المدينة، أوله من جبل لبنان."(5)

وتقسم "شيزر" إلى قسمين، قسم يقع ضمن القلعة، على الأكمة الرابية وهو الحصن(6)، ولنتوء هذه الأكمة سماها مؤرخو العرب: "عرف الديك". وقسم منخفض عنها للغرب بشكل شبه منحرف، يمر من شماله نهر "العاصي"، وهو المدينة(7).

ويقال: إن سورها كان يتخذ شكلاً مستطيلاً يترامى من الشمال إلى الجنوب بطول يبلغ (425) متراً، وعرض يقرب من (50) متراً، أما ارتفاعها فيصل إلى (280) متراً، وأما مساحتها فتبلغ (12.5) دونماً(8).

تسميتها:

"شيزر" قلعة أثرية حصينة مهمة ضاربة في القِدم يظهر ذكرها على مسرح الأحداث التاريخية والسياسية قبل الميلاد، وقد ورد ذكرها بأسماء كثيرة، نذكر منها:

-(شيزر) الاسم السامي القديم.

-(سنزار) في العهد الفرعوني سنة 1457 ق.م. في زمن أمنحوتب الثاني من فراعنة السلالة الثانية عشرة.

-(سيزر) في العهد الفرعوني سنة 1436-1413 ق.م. في زمن تحوتمس من فراعنة السلالة الثامنة عشرة. وذكرها بهذا الاسم البيزنطيون.

-(شنزار) في العهد الفرعوني أيضاً.

-(زنزار) في العهد الفرعوني في زمن أخناتون.

-(سدزارا) اسم أطلقه اليونانيون القدامى.

-(لاريسا) اسم أطلقه اليونانيون في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، في زمن سلوقس نيكاتور، بدلاً من (شيزر) نسبة إلى إحدى المدن في مقاطعة (تساليا) في اليونان(9).

-(سيزارا) اسم أطلقه اليونانيون(10).

-(توسيزر) اسم أطلقه اليونانيون أيضاً(11).

-(شيزر) الاسم السامي الذي عرفه العرب الجاهليون، ولا يزال إلى يومنا هذا، وفي ذلك يقول امرؤ القيس: (من الطويل)



تقطَّعَ أسبابُ اللبانةِ والهوى



عشيَّة جاوزنا "حماة" و"شيزرا"(12)









ويذكرها عبيد الله بن قيس الرقيات (ت 75هـ) بشعره، وكان يصحب أولاد الزبير حين قتلهم عبد الملك بن مروان: (من الطويل)





قفوا بيَ أنظرْ نحو قومي نظرةً





فلم يقف الحادي بها وتغَشْمَرا





فواحزنا إذ فارقونا وجاوزوا





سوى قومهم أعلى "حماة" و"شيزرا"





بلاداً تغولُ الناس لم يولدوا بها





وقد غَنِيَتْ منهم مَعاناً ومحْضرا(13)






ولم أوفق في الوقوف على معاني هذه الأسماء، ويبدو من خلال تعددها واختلافها أنها كانت تطلق عليها تخليداً لأماكن معروفة، أو شخصيات أثيرة أو هامة(14)، وخاصة حين نرى أن اسمها قد تغير في العهد الفرعوني ثلاث مرات، وعلى الرغم من شهرتها واهتمام القدماء بها وإطلاقهم الأسماء الكثيرة عليها، إلا أنها لم تكن ذات إدارة مستقلة، أو إمارة، أو مملكة عبر العصور التاريخية إلا في عصر الحروب الصليبية، إذ تظهر على مسرح الأحداث إمارة مستقلة بأمرائها وسكانها، وسنقف على هذا الأمر بالتفصيل.

وصفها:

"شيزر" من أجمل بلدان الشام وقلاعها، فهي عروس نهر "العاصي"، الذي يحيط بها من جهاتها الثلاث، وهي تقع فوق رعن (نهد) جبلي وعر يتجه من الشمال إلى الجنوب يقال له: "عُرف الديك"، يظهر أن هذا الاسم أطلق عليها لبروزها وظهورها، وتميزها من غيرها بجمالها، وروعتها، وعلوها، وشموخها.

وكان نهر العاصي كفيلاً بأن يحوّل المدينة وما يحيط بها من الأراضي إلى جنة خضراء، ومروج يانعة تسر الناظر إليها، فهي ذات أشجار وبساتين وفواكه كثيرة وأكثرها الرمان(15).

وتمتاز المدينة بهدوئها، وصفاء جوها، ونقاء هوائها، ونظافة مياهها، وجمال بنائها، وروعة تخطيطها، وكثرة نواعيرها(16)، واستقلال إمارتها التي اعتمدت على مواردها الذاتية، وخاصة المحاصيل الزراعية.

ويبدو أن الصليبيين حرصوا كل الحرص على اقتحام هذه البلدة وتدمير قلعتها الصامدة، ولما لم يوفقوا في مآربهم شيَّدوا قبالتها على الضفة الأخرى من النهر حصناً سمي حصن "تل ابن معشر" مما أدى إلى إفساد روعتها وجمالها الذي عهدناه فيها، فهذا أسامة بن منقذ يصف "شيزر" بالوخامة قائلاً: (من الكامل)





وخَمَتْ وجاورها العدو فأهلها





شهداء بين الطَّعنِ والطَّاعون(17)






والجدير بالذكر أن نور الدين زنكي قام ببناء ما أفسده الغزاة، وإعمار ما خرّ به الزلزال من أسوار ودور، وبعث فيها الحياة من جديد(18). ويصفها الأستاذ المرحوم طاهر النعساني بقوله: وهي اليوم لا يكاد يوجد فيها خمسون مزارعاً، موبوءة مستوبلة، أمراضها فتاكة، يضرب بها المثل بهوائها الفاسد، فيقال: "أوخم من شيزر"... فسبحان محوّل الأحوال ومقلب الليل والنهار(19).

وتحكي قلعة "شيزر" تاريخ أمة مجيداً ساد، فهي رمز من رموز ذلك التاريخ الذي كان يشمخ بإباء ورفعة، فالجدران والأعمدة ما تزال ماثلة تدلّ على عظمة أمتنا الخالدة في البناء، وبراعتها في التشييد، وجمال ذوقها في الفن المعماري، إلا أن كثيراً منها خربته يد الإنسان، ولعبت فيه صروف الزمان.

تاريخها:

قلنا: إن "شيزر" بلدة وقلعة ضاربة في التاريخ، بدأ ذكرها في الزمن الفرعوني، ثم اليوناني، وازدهرت في العهدين الروماني والبيزنطي، إذ توسعت البلدة وجُلب إليها الماء بقناتين كبيرتين للري والإرواء. ولما جاء الإسلام، وامتدت الفتوحات، قام أهلها- الذين كانوا يتحدثون الرومية- بتسليم شيزر إلى أبي عبيدة عامر بن الجراح سنة 17هـ/ 638م. وزحف إلى هذه المدينة جماعة من الموارنة في أواخر القرن السابع الميلادي(20).

ويشير اليعقوبي إلى أن أهل بلدة "شيزر" كانوا قوماً من كِنْدة، وذلك في القرن الثالث الهجري(21). وفي القرن الرابع غزاها الامبراطور (نيقفور فوكاس) واستولى عليها، وظلت الحرب سجالاً بينه وبين الأمراء العرب وتبادلتها الأيدي مراراً في هذه الحقبة(22).

ويقال: إن سيف الدولة اعتصم "بشيزر" لحصانتها، ومات فيها، ولم ينقل جثمانه إلى "حلب" إلا بعد سنة، وذلك في سنة 356هـ(23). ويبدو أنه كان يسيطر عليها، إلا أن "نيقيفور"(24) تمكن من احتلالها، في زمن سعد الدولة ابن سيف الدولة، وقام بحرق جامعها، وأقام فيها حامية رومية، لأن سعد الدولة لم يعترف له بها، ولكن هذا الاحتلال لم يدم طويلاً، فقد سقطت أمام جيش ابن الصمصامة الفاطمي الذي كسر الجيش الرومي بمعركة "أفامية" عام 387هـ/ 997م، إلا أن القيصر (باسيليوس) حاصرها بنفسه، وتغلب عليها سنة 388هـ/998م بعد أن خرب قناطر الماء الآتية إليها، الأمر الذي كان سبباً في استسلام أهلها، وقد ترتب على ذلك نزوح سكانها المسلمين عنها، وإحضار جالية أرمنية بدلاً من المسلمين(25).

وبقيت "شيزر" في أيدي الروم البيزنطيين نحو اثنتين وثمانين سنة تقريباً، حتى تمكن سديد الملك أبو الحسن علي بن منقذ سنة 474هـ/1081م من محاصرتها والاستيلاء عليها، وبتسلمه هذا الحصن أعلنه إمارة مستقلة، تعاقب عليه من بعده أولاده وأحفاده(26). وسنقف عند هذه الأسرة التي حكمت "شيزر" بشيء من التفصيل تحت عنوان مستقل.

وتصاب "شيزر" بكارثة عظيمة سنة 552هـ/ 1157م فقد دمرت الزلازل القلعة والبلدة معاً، ولم ينج أحد من الذين كانوا بهما، فلم تبق ولم تذر، وكانت نهاية المنقذيين مع هذه الزلازل، التي جعلت الطامعين يتجهون بأنظارهم إلى "شيزر" منهم: الإسماعيليون(27) والفرنجة، إلا أن نور الدين زنكي كان أسبق إليها، فتسلمها، وقام بإعمارها(28).

وبقيت "شيزر" بأيدي الأمراء العرب إلى أن قام التتار بتدميرها سنة 659هـ/ 1260م، ولكنها رممت فور هزيمتهم على يد السلطان الملك الظاهر بيبرس في السنة نفسها(29).

وحاول الصليبيون الاستيلاء عليها في زمن الملك المنصور قلاوون سنة 682هـ/ 1283م، ولكنهم باؤوا بالفشل، وهناك نصوص محفورة عليها تدل على أن بناء البوابة الكبرى تم على يد السلطان المنصور قلاوون. والجدير بالذكر أنها تتعرض إلى الهجمات من قبل أمراء البادية، وتثور الصراعات والفتن فيها بين العرب والأكراد، مما زاد في خرابها وتدميرها، وظلت "شيزر" على هذه الحال إلى أن جاء العثمانيون الأتراك، واتخذوا منها قلعة حصينة، قاموا بترميمها، وهناك نصوص كثيرة تشير إلى القائمين عليها، إلا أنها تداعت في العهد العثماني(30)، حتى استحالت إلى أطلال يصعب إعادتها إلى مجدها وعزها، ومن يقوم بزيارتها اليوم لا يرى إلا خراباً وآثاراً تبكي على زمن ساد مجده. وعلى أية حال لم تكن "شيزر" إمارة مستقلة إلا في عهد المنقذيين.

أمراء آل منقذ:

بنو منقذ الكنانيون بطن من عذرة بن زيد اللات من كلب من القحطانية، كانوا ملوكاً "بشيزر"(31) وأول من ملك منهم سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني، لأنه كان نازلاً مجاوراً لقلعة بقرب الجسر المعروف اليوم بجسر بني منقذ، وكانت القلعة بيد الروم فحدثته نفسه بأخذها فنازلها وتسلمها بالأمان في رجب سنة أربع وسبعين وأربعمئة، ويروي أسامة بن منقذ قصة استيلاء جده على "شيزر" بقوله: كان في شيزر والٍ للروم اسمه (دمتري)، فلما طالت المضايقة لـ"دمتري" راسل جدي هو ومن عنده من الروم في تسليم حصن "شيزر" إليه باقتراحات اقترحوها عليه، منها: مال يدفعه إلى (دمتري)، ومنها إبقاء أملاك الأسقف الذي بها عليه، فإنه استمر مقيماً تحت يد جدي حتى مات "بشيزر" ومنها أن القنطارية وهم رجالة الروم يسلفهم ديوانهم لثلاث سنين، فسلم إليهم جدي ما التمسوه وتسلم حصن "شيزر" يوم الأحد في رجب سنة أربع وسبعين وأربعمئة، واستمر سديد الملك علي بن منقذ مالكها إلى أن توفي فيها سنة 479هـ(32).

وتولى الإمارة من بعد سديد الملك ابنه الأمير أبو المرهف نصر بن علي، ولما حضره الموت سنة (491هـ) استخلف أخاه الأمير أبا سلامة مرشد بن علي- والد أسامة بن منقذ- ولكن أبا سلامة أبى وقال: والله لا وليتها، ولأخرجن من الدنيا كما دخلتها، وتنازل عن الإمارة لأخيه أبي العساكر سلطان بن علي وكان أصغر منه سناً، فولد أبو سلامة مرشد عدة أولاد ذكور فكبروا وسادوا، منهم: عز الدولة أبو الحسن علي، ومؤيد الدولة أسامة وغيرهما، ولم يولد لأخيه سلطان ولد ذكر، إلى أن كبر فجاءه أولاد فحسد أخاه على ذلك، فكان كلما رأى صغر أولاده وكبر أولاد أخيه وسيادتهم ساءه ذلك وخافهم على أولاده. وسعى المفسدون بينهما فغيّروا كلاً منهما على أخيه، فكتب الأمير سلطان إلى أخيه شعراً يعاتبه على أشياء بلغته عنه، فأجابه بأبيات جيدة في معناها، وكان كل منهما أديباً شاعراً، ومما جاء فيها: (من الطويل)





وقلت أخي يرعى بنيَّ وأسرتي





ويحفظُ عهدي فيهمُ وذِماميا





ويجزيهمُ ما لم أكلفه فعله





لنفسي فقد أعددته من تراثيا





فمالك لما أن حنى الدهر صعدتي





وثلم مني صارماً كان ماضيا





تنكرت حتى صار برّك قسوة





وقربك مني جفوةً وتنائيا





فأصبحت صفر الكفّ مما رجوته





كذا اليأس قد عفّى سبيل رجائيا





على أنني ما حلت عما عهدته





ولا غيرت هذي السنون وداديا(33)






ولما مات أبو سلامة سنة (531هـ) قلب أخوه سلطان لأولاد أخيه ظهر المجن وباداهم بما يسوؤهم، وتمادت الأيام بينهم إلى أن قوي عليهم فأخرجهم من "شيزر"، وتفرقوا في البلاد، وقصدوا الملك العادل نور الدين زنكي. وتوفي الأمير سلطان، وولي بعده أولاده فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج فاشتد ما في نفسه، وهو ينتظر الفرصة، فلما خربت القلعة بالزلزلة ولم يسلم منها أحد كان بالحصن فبادر إليها وملكها وأضافها إلى بلاده وعمّرها وأسوارها وأعادها كأن لم تخرب(34). وقد أجمع المؤرخون على أن كل أفراد هذه الأسرة كانوا أدباء شعراء شهد لهم بالفضل والكرم والعلم(35).

الزلزال الذي ضرب "شيزر":

أصيبت "شيزر" بزلازل كثيرة، لم تكن مؤثرة لدرجة التدمير والخراب، ولكنها أصيبت مرتين بزلزالين خطيرين، وكانت الإصابة عظيمة وكبيرة. يقول صاحب الروضتين: في سنة اثنتين وخمسين وخمسمئة كان بالشام زلزلة شديدة ذات رجفات عظيمة، أخربت البلاد، وأهلكت العباد، وكان أشدها بمدينة "حماة" وحصن "شيزر" فإنهما خربا بالمرة، فقد هلك تحت الهدم من الخلق ما لا يحصى، وتهدمت الأسوار والدور والقلاع(36).

ويقال: إن صاحب "شيزر" كان قد ختن ولده وعمل دعوة للناس، وأحضر جميع بني منقذ في داره فجاءت الزلزلة فسقطت الدار والقلعة عليهم فهلكوا عن آخرهم. وكان لصاحب "شيزر" ابن منقذ حصان لا يزال على باب داره، فلما جاءت الزلزلة وهلك بنو منقذ تحت الهدم سلم منهم واحد وهرب يطلب باب الدار، فلما خرج من الباب رفسه الحصان فقتله(37). ويقال لم يسلم من "شيزر" إلا امرأة هي زوجة أبي الفضل إسماعيل بن أبي العساكر تدعى الخاتون، وخادم لها، وهلك الباقون، إلا أن نور الدين زنكي عاد فعمر "شيزر"(38).

ويصف أحد الشعراء هذا الزلزال بقول: (من الخفيف)





روّعتنا زلازلٌ حادثات





بقضاءٍ قضاه ربُّ السماءِ





هدَمَت حصنَ "شيزر" و"حماة"





أهلكت أهله بسوء القضاءِ





وبلاداً كثيرة وحصوناً





وثغوراً موثقات البناءِ





وإذا ما رنت عيونٌ إليها





أجرت الدمع عندها بالدِّماءِ(39)






وهذا ابن الوردي يذكر هذا الزلزال في تاريخه: (من المتقارب





إذا ما قضى الله أمراً فمن





يردّ القضاء الذي ينفذُ





عجبت "لشيزر" إذ زلزلت





فما لبني منقذٍ منقذُ(40)






كان ذلك وصفاً للزلزال الأول الكبير الذي أصاب شيزر وغيرها، أما الزلزال الآخر العظيم الذي ضرب الشام كلها، ومنها "شيزر" فكان في سنة خمس وستين وخمسمئة في الثاني عشر من شوال، يقال: إن الناس لم يروا مثله لأنه شمل مناطق كثيرة في: آسيا وإفريقيا، إلا أن أشدها تأثراً، وأعظمها خطراً كانت بلاد الشام، فقد خربت "حمص" و"حماة" و"شيزر" وغيرها، وتهدمت أسوارها وقلاعها، وسقطت الدور على أهلها، وهلك من الناس ما يخرج عن العد والإحصاء، ويصف العماد الأصفهاني هذا الزلزال بقوله: (من الخفيف)





سطوةٌ زلزلت بسكانها الأر





ضَ وهدَّت قواعدَ الأطوادِ





أخذتهمْ بالحقِّ رجفةُ بأس





تركتهمْ صَرْعى صروف العوادي





خفضتْ في قلاعها كلَّ عالٍ





وأعادتْ قِلاعها كالوهادِ





أنفذَ الله حكمَه فهو ماضٍ





مظهرٌ سرَّ غيبهِ فهو بادِ(41)






ولم نعثر على أشعار تصوّر الخراب والدمار الذي لحق بشيزر في هذا العام، وإنما كان هناك مجموعة منها تصف أثر الزلزال في بلاد الشام كلها، ولعل السبب يعود إلى انقراض شعراء آل منقذ، أو بسبب سيطرة نور الدين زنكي على هذه الإمارة، الأمر الذي حال دون وجود "شيزر" كإمارة مستقلة فيها أمراؤها وأهلها. وقد يكون بسبب ضياع تلك الأشعار، شأنها في ذلك شأن كثير من الشعر في مرحلة الحروب الصليبية، الذي اختفى وضاع بسبب عوامل كثيرة منها: سياسية واجتماعية ودينية.

***

الحواشي:

(1)_شيزر: بفتح الشين، وسكون الياء، وفتح الزاي. انظر: معجم ما استعجم 3/88، ومعجم البلدان 3/383، وصبح الأعشى 4/123، وتقويم البلدان، ص 262.

(2)_قلعة شيزر، كامل شحادة، ص5.

(3)_تقع إلى الشمال الغربي من حماة، على مسافة 25 كم.

(4)_مراصد الاطلاع 2/826، وقد ورد في هذا المصدر أن نهر "الأرند" هو الاسم القديم لنهر العاصي، وفي نزهة المشتاق في اختراق الآفاق 2/645، وصبح الأعشى 4/80، ونخبة الدهر في عجائب البر والبحر، ص 107: "نهر الأرُنط"، وفي معجم البلدان 3/383: "نهر الأردن" وهذا خطأ وتصحيف.

(5)_انظر مزيداً من التفصيل: صبح الأعشى 4/80، ونزهة المشتاق 2/645، وكتاب الروض المعطار، ص 352، والمسالك والممالك، ص 73، وأحسن التقاسيم، ص 136، ومعجم ما استعجم 3/818، ومعجم البلدان 3/383، وكتاب البلدان، ص 86.

(6)_تنتصب القلعة مجانبة للنهر فوق جرف صخري متطاول وضيق، يفصله عن السفح الصخري المتصل به في الجنوب قناة عميقة. ويرتفع الجدار الأمامي للبرج المحصن فوق هذا الخندق مباشرة، وهو صرح ضخم يتألف من طابقين داخليين وشرفة سطحية واسعة. انهارت الجدران التي كانت تكسو حافة الجرف على كلا ضلعي القلعة الطويلين في معظمها، ولم يبقَ سوى الركن الشمالي الأقصى من القلعة، والتي هي عبارة عن سواتر ترابية شديدة الانحدار، والبوابة متينة البنيان. (القلاع أيام الحروب الصليبية، ص 69).

(7)_نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، ص 205.

(8)_تاريخ شيزر، ص 23، وقلعة شيزر، ص 5، والدونم مقياس مساحة معروف في بلاد الشام يعادل ألف متر مربع.

(9)_درس في حياة أسامة بن منقذ، فيليب حتي، ص 515، (مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق: الجزء التاسع، المجلد العاشر، 1930).

(10)_القلاع أيام الحروب الصليبية، ص 69.

(11)_المصدر السابق نفسه.

(12)_الديوان، ص 62، ومعجم البلدان 3/383، وكتاب الروض المعطار، ص 352، والمسالك والممالك، ص 73. يقول: لما جاوزت حماة وشيزر تقطعت أسباب الحاجة إلى من أحببت يأساً من اللقاء، وشغلاً بما نحن فيه من العناء، والجدير بالذكر أن الشاعر ذكرها حين مرَّ بها في طريقه إلى ملك القسطنطينية يتوسله لنجدته من أجل الثأر لدم أبيه.

(13)_الديوان، ص 140، ومعجم البلدان 3/383، وهذا معان من فلان، أي: ينزله.

(14)_يقول فيليب حتي أن مؤرخي الافرنج الصليبيين أطلقوا على شيزر اسم (قيصرية) أو (قيصرية العاصي) للتمييز. (مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، الجزء التاسع، المجلد العاشر، أيلول 1930، ص 516).

(15)_صبح الأعشى 4/124، وبغية الطلب 1/147.

(16)_تقويم البلدان، ص 263، وفيه: "كانت شيزر وحماة مخصوصتين بكثرة النواعير دون غيرهما من بلاد الشام".

(17)_بغية الطلب في تاريخ حلب 1/146، تقول: بلد أو بيت وخيم: غير موافق في السكن، أو مضر رديء. ووخيم: وبيء. ولعل الفترة التي يتحدث عنها أسامة هي تلك الفترة التي كان فيها أولاد عمِّه سلطان في الإمارة، أي: بعد عام (531هـ) ذلك أنهم راسلوا الصليبيين واتصلوا بهم، نكاية بنور الدين زنكي. (الكامل في التاريخ 11/221). وانظر بشأن الحصن الذي أقامه الصليبيون: تاريخ دمشق لابن القلانسي، ص 283.

(18)_الكامل في التاريخ 11/221.

(19)_أسامة بن منقذ (مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، المجلد العاشر، الجزء الرابع 1930)، ص 231.

(20)_معجم البلدان 3/383، وقلعة شيزر، ص 11، وتاريخ شيزر، ص 11، وتاريخ شيزر، ص 49.

(21)_كتاب البلدان، ص 86.

(22)_القلاع أيام الحروب الصليبية، ص 69.

(23)_قلعة شيزر، ص 12، يقول ابن خلكان: توفي سيف الدولة في سنة 356هـ بحلب، ونقل إلى ميا فارقين، ودفن في تربة أمه، وهي داخل البلد. (وفيات الأعيان 3/405). وليس هناك إشارة إلى أنه توفي بشيزر.

(24)_نيقيفور الدمسق ملك على الروم سنة 351هـ، وهو غير نيقيفور ملك الروم الذي عاصر هارون الرشيد، انظر: تاريخ مختصر الدول، لابن العبري، ص 223 و293.

(25)_قلعة شيزر، ص 12.

(26)_وفيات الأعيان 3/409.

(27)_يبدو أن الإسماعيلية كانت تغير على "شيزر" بين الفينة والفينة، من ذلك أنها احتلتها ليوم وليلة ثم استرد القلعة أهلها، وكان ذلك في عيد الفصح سنة 507هـ، (انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي، ص 303-304). ويذكر أسامة بن منقذ في كتابه: "لباب الآداب" (ص 190) أن الإسماعيلية احتلتها سنة 527هـ.

(28)_صبح الأعشى 1/457 و4/165، والروضتين 1/111، والاعتبار، ص 17 وما بعدها، ولباب الآداب، ص 190.

(29)_القلاع أيام الحروب الصليبية، ص 70.

(30)_قلعة شيزر، ص 17، والقلاع أيام الحروب الصليبية، ص 70.

(31)_الروضتين 1/111، ونهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، ص 380، وصبح الأعشى 1/316.

(32)_الاعتبار، ص 15 وما بعدها، والروضتين 1/111، وأعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 2/30، وبغية الطلب في تاريخ حلب 1/145، ومعجم الأدباء 5/221.

(33)_الروضتين 1/112، وأعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 2/31-32، والكامل في التاريخ 11/219.

(34)_أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 2/32-33، والروضتين 1/112، والكامل في التاريخ 11/221.

(35)_الروضتين 1/112، ومعجم الأدباء 5/226-227 و230.

(36)_الروضتين 1/112، والبداية والنهاية 12/236، والنجوم الزاهرة 5/325، وشذرات الذهب 4/160، وعيون الروضتين 1/241، وتاريخ دمشق لابن القلانسي، ص 514-515، في حوادث سنة 551هـ و552هـ.

(37)_أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 2/26، والكامل في التاريخ 11/221.

(38)_البداية والنهاية 12/236، وبغية الطلب 4/1641، يقول ابن العديم في بغية الطلب 1/146: سلمت الخاتون- بنت بوري ابن طغتكين شمس الملوك- وحدها، ونشبت من الردم وخلصت، وجاء نور الدين محمود إلى شيزر وطلب منها أن تعلمه بالمال وهدَّدها، فذكرت له أن الردم سقط عليها وعليهم، ونشبت هي دونهم ولا تعلم بشيء، وإن كان لهم شيء فهو تحت الردم، وكان شرف الدولة غائباً فحضر بعد الزلزلة، وعاين ما فعلت بشيزر وأخيه، وشاهد امرأة أخيه بعد العزّ في ذلك الذل، فقال: (من الكامل)





فتبدلَّت عن كبرها بتواضعٍ





وتعوَّضت عن عزِّها بتذلُّلِ






(39)_الروضتين 1/104.

(40)_أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 2/30.

(41)_ديوان عماد الدين الأصفهاني، ص 126، والروضتين 1/184، وعيون الروضتين 1/296.

المصادر والمراجع:

-أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، المقدسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت 1408/1987.

-أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، محمد راغب الطباخ، تحقيق محمد كمال، دار القلم العربي، ط2، حلب 1408/1988.

-البداية والنهاية، ابن كثير، مكتبة المعارف، ط6، بيروت 1405/1985.

-بغية الطلب في تاريخ حلب، ابن العديم، تحقيق د.سهيل زكّار، دمشق 1408/1988.

-تاريخ شيزر، د.معروف عزيز نايف، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق 1982.

-تقويم البلدان، عماد الدين محمود، تحقيق رينود والبارون ماك كوكين ديسلان، دار الطباعة السلطانية، باريس 1840.

-ديوان امرئ القيس، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط4، القاهرة 1984.

-ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات، تحقيق د.محمد يوسف نجم، دار صادر، بيروت (د.ت).

-الروضتين في أخبار الدولتين، أبو شامة، دار الجيل، ط2، بيروت 1974.

-الروض المعطار في خير الأقطار، محمد بن عبد المنعم الحميري، تحقيق د.إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة، ط2، بيروت 1980.

-شذرات الذهب، ابن العماد الحنبلي، دار إحياء التراث العربي، يبروت (د.ت).

-صبح الأعشى، القلقشندي (مصورة عن الطبعة الأميرية- وزارة الثقافة والإرشاد) القاهرة (د.ت).

-عيون الروضتين في أخبار الدولتين، أبو شامة، تحقيق أحمد البيسومي، وزارة الثقافة، دمشق 1991.

-القلاع أيام الحروب الصليبية، فولفغانغ مولر، ترجمة محمد وليد الجلاد، دار الفكر، ط2، دمشق 1982.

-قلعة شيزر، كامل شحادة، المديرية العامة للآثار والمتاحف، دمشق 1985.

-الكامل في التاريخ، ابن الأثير، دار صادر، بيروت، 1402/ 1982.

-كتاب البلدان، اليعقوبي، دار إحياء التراث العربي، ط1، بيروت 1408/1988.

-لباب الآداب، أسامة بن منقذ، تحقيق أحمد محمد شاكر، المطبعة الرحمانية، القاهرة 1354-1935.

-مراصد الاطلاع، صفي الدين البغدادي، تحقيق علي محمد البجاري، دار إحياء الكتب العربية، ط1، القاهرة 1373/1954.

-المسالك والممالك، ابن خُرْداذابة، تحقيق د.محمد مخزوم، دار إحياء التراث العربي، ط1، بيروت 1408/1988.

-معجم الأدباء، ياقوت الحموي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (د.ت).

-معجم البلدان، ياقوت الحموي، دار إحياء التراث العربي، بيروت 1399/1979.

-معجم ما استعجم، البكري، تحقيق مصطفى السقا، عالم الكتب، ط3، بيروت 1403/1983.

-النجوم الزاهرة، ابن تغري بردي، طبعة مصورة عن طبعة دار الكتب، القاهرة (د.ت).

-نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، شمس الدين محمد الأنصاري، ليبزيج 1923.

-نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، الشريف الإدريسي، عالم الكتب، ط1، بيروت 1409/1989.

-وفيات الأعيان، ابن خلكان، تحقيق د.إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت 1968.

***

الدوريات:

-مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (المجلد العاشر)، الجزء الرابع (1930) أسامة بن منقذ، الأستاذ طاهر النعساني.

-مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (المجلد العاشر)، الجزء التاسع (1930) درس في حياة أسامة بن منقذ، فيليب حتي.


________________________________________



[1">- أستاذ الأدب والنقد بكلية الدراسات الإسلامية العربية- دبي[/size]


 


رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009, 11:26 PM   #3 (permalink)
مصبح باني
شاعر


الصورة الرمزية مصبح باني
مصبح باني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1045
 تاريخ التسجيل :  Dec 2007
 أخر زيارة : 23-07-2014 (10:44 AM)
 المشاركات : 292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)





قلعة شيزر

قلعة شيزر هي قلعة سورية تقع في شيزر على مسافة 30 كم شمال غرب حماة ، شيدت القلعة على أكمة صخرية تحاذي نهر العاصي من الغرب وقد ورد اسمها بين أسماء المدن السورية القديمة باسم سيزار وسنزار وقد سميت بالعهد السلوقي باسم لاريسا ولكن السوريون أعادوا الاسم القديم باسمها الحالي شيزر.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى الفترة السلوقية نهاية القرن الرابع قبل الميلاد وقد انتقلت إلى الرومان ثم البيزنطيين وفتحها العرب عام 17 هـ - 638 م بقيادة أبو عبيدة بن الجراح من أيدي البيزنطيين


الوصف المعماري
تخربت قلعة شيزر في القرون الماضية ولكن مخططها العام ما زال واضح المعالم . فعلى الأكمة الصخرية التي ترتفع أكثر من 50 م عما يجاورها من الأرض من الغرب ويسايرها نهر العاصي من الشرق والشمال ليشكل خندقاً منيعاً وقد أكمل الإنسان عمل الطبيعة بحفره خندقاً صناعياً من الجهة الغربية للقلعة ومن الغرب بحيث يفصل الجرف الصخري ويعطي القلعة منعة وقوة وحصانة ويصعب على الغزاة تجاوزها

الملكيــــــــــــــة : تعتبر القلعة والجرف التي تقوم عليه من أملاك الجمهورية العربية السورية . أما المحيط من الأراضي من الشرق فهو أملاك خاصة .

الوصول إلى القلعة : يوصل إلى القلعة من مدينة حماه عبر بلدة شيزر بطريق معبد يقود حتى مدخل الدرج المؤدي إلى القلعة .




احد ابراج القلعه



نهر العاص بجانب القلعه


قلعة شيزر


قلعة شيزر



قلعة شيزر



ناعورة شيزر

________________________

منقول .. من مقال من منتدى ( العر المسافرون) بشيء من التصرف باختيار مايخص ( شيزر) فقط.















موقعها الفريد في سوريا جعلها مطمعاً منذ الفراعنة وحتى العثمانيين

“شيزر” قلعة الغزوات والفتن الداخلية









تعد قلعة شيزر في طليعة القلاع العربية تحصيناً، ومن أهمها تاريخا وأعظمها استراتيجية، تقع إلى الشمال الغربي من حماه على مسافة 25 كيلومتراً بمنتصف الطريق بين حماه وأفاميا، يلتف من حولها ومن جهاتها الثلاث نهر العاصي، فهي من الناحية الجغرافية مثل شبه جزيرة، تبلغ مساحتها 12،5 دونم وارتفاعها 280 متراً، ولها قسمان، قسم يقع ضمن القلعة وهو الحصن، وقسم منخفض عنها للغرب بشكل شبه منحرف، يمر من شماله نهر العاصي، وهو المدينة.

تؤكد المصادر التاريخية قدم شيزر وعمقها في التاريخ، فقد ذكرها للمرة الأولى “أمنحوتب الثاني” أحد فراعنة السلالة الثانية عشرة المصرية وذكرها من بعده بالهيروغليفية نحو سنة 1500 قبل الميلاد “تحوتمس” أحد فراعنة السلالة الثامنة عشرة المصرية، وفي أواخر القرن الرابع قبل الميلاد أطلق عليها سلوقس نيكاتور اسم لاراسيا، أما البيزنطيون فقد ذكروها باسم سيزر.

إن أهمية قلعة شيزر على وادي العاصي وموقعها الجغرافي الحربي، فضلا عن سيطرتها على الطريق الداخلي في سوريا جعلها عرضة للغزوات الأجنبية من فراعنة وآشور ويونان، وروم وصليبيين وغيرهم.

جددها سلوقس في العصر اليوناني واسكنها مهاجرين جلبهم من لاريسا فبقوا فيها حتى الغزو الروماني.

ازدهرت قلعة شيزر في العهدين الروماني والبيزنطي معا فاتسعت المدينة وجلب إليها الماء بقناتين كبيرتين للري، وفي الفتح الإسلامي سلم أهل شيزر مدينتهم إلى أبي عبيدة عامر بن الجراح سنة 638 للميلاد، وفي القرن التاسع ميلادي سكنها قوم من بني كندة ثم غزاها القرامطة وفيها تل يعرف حتى الآن بتل القرامطة، ومن ثم غزاها القيصر “نيكو فوروس فوكاس” سنة 966 ميلادي أثناء زحفه على أنطاكية وحلب.

ولحصانة شيزر اعتصم بها “سيف الدولة الحمداني” ومات فيها، واستولى “نيكو فوروس” ثانية على شيزر وأقام حامية رومية ولم يدم ذلك طويلا حيث نراها تسقط أمام جيش ابن الصمصامة الفاطمي سنة 997 ميلادي.

وفي سنة 998 ميلادي حاصرها القيصر “باسيليوس” وتغلب عليها بعد أن خرب قناطر الماء مما اضطرها للاستسلام وقد نزح معظم سكانها المسلمين عنها فأقام القيصر مكانها جالية أرمينية واستقرت بذلك شيزر في أيدي الروم البيزنطيين بعد نحو 82 سنة تقريبا.

وهكذا حتى جاء أبو الحسن “علي بن المنقذ” سنة 1081م
فشرع أبو الحسن بعمارتها وإعدادها إمارة له حتى وافته المنية
فخلفه عليها ولده عز الدولة أبو المرهف نصر وقد توسع بها.

وقد حاول القائد الصليبي برتراند صاحب طرابلس الاستيلاء عليها وحاصرها ولم يتمكن من الدخول إليها، وقد تكررت غارات البيزنطيين والصليبيين عليها سنة 1120م وفشلوا.

وفي سنة 1138م رشقها الإمبراطور كومنينوس بالمجانيق لمدة عشرة أيام محاولا الاستيلاء عليها لكن من دون جدوى، وقد غنمها عماد الدين زنكي الذي كثيرا ما كان يتردد عليها لنجدة آل منقذ.

وكانت كارثة الزلزال المشؤوم حلت ببني منقذ فقضت عليهم عام 1157م وفي حينها سابق الاسماعيليون المجاورون لها الفرنجة إلى شيزر واستولوا عليها، إلا أن نور الدين الشهيد بادر إليها على الفور فتسلمها وقام بإعمار قلعتها من جديد، وأقطعها إلى ”ابن الداية” ثم إلى أخيه من بعده وظل الحال إلى أن استولى عليها الملك العزيز “محمد بن غازي” ملك حلب سنة ،1232 ولم تسلم شيزر من التخريب في الغزو التتري سنة 1260م وفيها أمر الملك الظاهر بيبرس البيرقداري بترميمها وإصلاح ما تهدم منها.

وظلت شيزر بين الغزو تارة والفتن الداخلية تارة أخرى إلى حين دخول العثمانيين الأتراك فأقام هؤلاء حامية عسكرية فيها كما كان يجري في جميع القلاع، ولما أصبحت القلاع والحصون لا تفي بحاجة الدفاع المطلوب حيث أخذت تنتشر المخترعات النارية الحديثة، أهملت شيزر وغدت قرية يسكنها أعراب وفلاحون يأتون إليها من القرى المجاورة.

تعد قلعة شيزر نموذجاً لفن العمارة العسكرية في العهد الأيوبي، ومصداقا جليا للطراز العربي، وإن فقدت الآن بعضاً من أسوارها وأبراجها البالغة 14 برجاً توزعت في كل من جانبيها الشرقي والغربي سبعة أبراج ولا يزال بعضها قائما.

وعند زيارة القلعة لا بد للزائر أن يجتاز جسراً حجرياً وطويلاً تكونت قناطره من طابقين يوضع أمام المدخل فوق واد ضيق وعميق جداً، ويلاحظ الزائر للوهلة الأولى عظمة المدخل الذي يتألف من ثلاثة طوابق تشكل بمجموعها برجاً شامخاً، وتحمي المدخل من جانبيه غرف حرس من الأدنى، والدفاع من الأعلى في الطابق العلوي وتبدو أيضا في واجهة المدخل شرفات دفاعية لرمي السهام.

وإذا ما اجتاز الزائر مدخل القلعة يجد على يمينه طريقا ممتدة وسط القلعة بين بيوت سكنية، وتنتهي الطريق من الجنوب أمام البرج الكبير وهذا البرج أشهر آثار شيزر، فقد كان بمثابة البرج المتقدم للدفاع من فوق الخندق العظيم، وقد شيد بعناية خاصة وطراز دفاعي.

وتتخلل القلعة قطع أثرية وعناصر معمارية كثيرة بعضها من العصر السلوقي، وآخر من العهد الروماني، فهناك مذبح بازلتي على جانبيه من الأعلى يبرز رأس عجل وإكليل يصلهما معاً، ومذبح آخر يلي مدخل القلعة يحمل كتابة باليونانية مؤرخة سنة 298 قبل الميلاد، فضلا عن قطع أثرية ثمينة معروضة في متحف حماه.

أما مدينة شيزر فهي تنتشر من تحت القلعة على مساحة 30 هكتاراً، يحيط بها سور عريض جدا من حجر ولبن وطين تنتهي من الشمال بحوض العاصي، حيث يوجد بناء أثري من العهد الأيوبي وهو حمام قديم، وأما جسر شيزر على العاصي، ففنه روماني بقواعده وأيوبي بقناطره وكان بجانبي الجسر طاحونتان مائيتان تهدمت الغربية منهما بفيضان نهر العاصي العام 1941 ميلادي وبقيت الأخرى بجانبه.

هذه هي شيزر بكل أزمنتها الغابرة مرفوعة اللواء شامخة الأركان تكسرت على صخرتها هجمات الغزاة، وفي ربوعها نمت المفاهيم المثلى.

____________________________________
مجلة الخليج - دمشق - علاء محمد


 

التعديل الأخير تم بواسطة مصبح باني ; 10-01-2009 الساعة 11:30 PM

رد مع اقتباس
قديم 10-01-2009, 11:41 PM   #4 (permalink)
مصبح باني
شاعر


الصورة الرمزية مصبح باني
مصبح باني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1045
 تاريخ التسجيل :  Dec 2007
 أخر زيارة : 23-07-2014 (10:44 AM)
 المشاركات : 292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)




إسم الكتاب : المنازل والديار المؤلف : الأمير أسامة بن منقذ


من روائع الكتب

________________________________________
في الحقيقة لقد احترت في اختيار كتاب الشهر فالمكتبة الإسلامية زاخرة بأنواع العلوم والفنون - كما تعلمون - وكلما قربت من علم تفرعت أقسامه ليشكل بحد ذاته مكتبة مستقلة فتزداد حيرتي ، وبنظرة أمررتها على رفوف مكتبتي فإذا بي ألمح كتابا العهد به قديم ( جديد ! ) ، فإن كانت قراءتي له قديمة ، غير أن فوائده وشواهده لم تغب عن الذاكرة ، فالكتاب رائع بما تحمله هذه الكلمة من معنى ، وهو من الكنوز الأدبية التي تفخر بها مكتبات الأدباء .

ولما أقول كنزا فأنا صادق بذلك وغير مبالغ ، حيث أن هذا الكتاب كان مفقودا ، وقد يئس أرباب المخطوطات والباحثين عن النوادر من الكتب من وجوده ، إلى أن كتب أمين المخطوطات بالمتحف الأسيوي المستعرب الروسي كراتشكوفيسكي مقالا في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1925م يفيد بأن الكتاب موجود بالمتحف الأسيوي ، وظلت مخطوطة الكتاب حبيسة المتحف إلى أن أفرج عنها بتصويرها عام 1961م ، وأظن أنكم الآن مشتاقون لمعرفة هذا الكتاب .

بطاقة بالكتاب :


إسم الكتاب : المنازل والديار

المؤلف : الأمير أسامة بن منقذ

تحقيق : الأستاذ مصطفى حجازي

الطبعة : وزارة الأوقاف المصرية – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – لجنة إحياء التراث الإسلامي .

سنة الطبع : 1415 هـ - 1994م



المؤلف أمير من أمراء إمارة شيزر في سوريا ، وعاش في القرن السادس ، وقد جمع بين الإمارة و الأدب وحب الجهاد في سبيل الله تعالى ، وقد حاز الشرف بأنه قاتل مع شيخ المجاهدين في زمانه نور الدين زنكي رحمه الله تعالى ، وقد هاجر بعد تأليفه لهذا الكتاب لمصر وكانت في وقتها ترضخ للحكم العبيدي ، ولكنه لم يطل المكوث بها فغادرها ليلتحق بركب أمير المجاهدين صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى وقال هذه الأبيات فيه لما قدم عليه :

حمدت على طول عمري المشيبا ***** وإن كنت أكثرت فيه الذنوبا

لأنــــي حييــــت إلى أن لقــــيت ***** بعـــــد العـــدو صديقاً حبيبا



وكان أديبنا هذا موسوعة من الشعر العربي ، وجاء عنه أنه يحفظ من الشعر الجاهلي فقط أكثر من عشرة آلاف بيت .


سبب تأليف الكتاب :

أن زلزالا عظيما ضرب شمال سوريا عام 552 هـ تدمر على إثره عدة مدن وإمارات ، وهلك عموم السكان ، ومن عظم الكارثة أنه كان عدد الناجين في بعض المدن شخص أو شخصين ، وعند رجوع أسامة بن منقذ لشيزر ، ووقوفه على أطلالها باحثا عن إمارته والتي تركها عامرة بالبنيان مزدحمة بالسكان محاطة بسور منيع يعجز أشرس الأعداء عن اقتحامه ، فإذا بها أثرا بعد عين ، قد انقضت وانتهت بعمرانها وسكانها وعبر عن ذلك بقوله :

(....فإني دعاني إلى جمع هذا الكتاب ما نال بلادي وأوطاني من الخراب... فأصبحت كأن لم تغن بالأمس موحشة العَرَصات بعد الأنس قد دثر عمرانها وهلك سكانها فعادت مغانيها رسوماً والمسرات بها حسرات وهموماً، فما عرفت داري ولا دور والدي وإخوتي... فاسترحت إلى جمع هذا الكتاب، وجعلته بكاء للديار والأحباب ...)

ولقد كتب قصائد كثيرة في رثائهم وأبلغها ما كان مطلعها :


حمــائم الأيك هيجتن أشجانا ***** فليبك أصدقنا بثا وأشجانا

كم ذا الحنين على مر السنين أما ***** أفادكُنَّ قدِيمُ العهدِ نِسياناً



الى أن قال ...

وفاجــأتهم مـــن الأيـــام قارعة ***** سقتـــهم بكــؤوس الموت ذيفانا

ماتُوا جميعاً كَرجعِ الطَّرِف وانقرضُوا ***** هل ما ترى تارك للعين إنسانا





تقسيم الكتاب :

قسم المؤلف كتابه لستة عشر فصلا ، فالفصل الأول في ذكر المنازل والثاني في ذكر الديار والثالث في المغاني مرورا بفصول أخرى عن الأوطان والأطلال والأثار وختمه بفصل بكاء الأهل والإخوان .

والمؤلف في كتابه هذا لم يقتصر على أشعاره بل جمع كثيرا من أشعار العرب المناسبة لموضوع الفصل حتى شكّل تحفة شعرية فريدة .

ويلاحظ القارئ لهذا الكتاب أن المؤلف مكثر في هذا الكتاب من الإستشهاد بآيات من القرآن الكريم والآثار مما يضفي اسلوبا جديدا على الكتب الأدبية الشعرية .

وبعدا عن الإطالة فالكتاب نادر في بابه وفنّه وطريقة تأليفه بل ونادر في شخص مؤلفه ، فمثل هذا الكتاب لا تستغني عنه أي مكتبة أدبية ، وحيازة نسخة منه مكسب أدبي كبير .


 


رد مع اقتباس
قديم 11-01-2009, 01:09 AM   #5 (permalink)
صوت الوادي
مشرف سابق وعضو مميز


الصورة الرمزية صوت الوادي
صوت الوادي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2047
 تاريخ التسجيل :  Nov 2008
 أخر زيارة : 04-07-2017 (12:24 PM)
 المشاركات : 1,910 [ + ]
 التقييم :  48
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgreen
افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



مصــبح بــاني

اشكرك أستاذنا على طرح ذلك التقرير الوافي عن شيزر الأثرية والتاريخية (كلب) وننتظر منك المزيد عن مايخص قبيلة كلب بارك الله في سعيك واجتهادك ولى عودة أنشاء الله لتصفحة مرة اخرى ..


تحياتي لك ..


 
 توقيع : صوت الوادي
***



رد مع اقتباس
قديم 12-01-2009, 12:19 AM   #6 (permalink)
ابو ليث
مراقب عام سابق


الصورة الرمزية ابو ليث
ابو ليث غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 104
 تاريخ التسجيل :  Mar 2007
 أخر زيارة : 05-05-2015 (04:51 AM)
 المشاركات : 7,993 [ + ]
 التقييم :  298
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
استغفر الله العظيم من كل ذنب اذنبته
استغفر الله العظيم من كل فرض تركته
استغفر الله العظيم من كل لغو سمعته
لوني المفضل : Purple

اوسمتي

افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



مصبح باني

يعطيك الف عافيه

ولي عوده لأكمال قراءة ما تبقى


 
 توقيع : ابو ليث
جاري الانشاء ...


رد مع اقتباس
قديم 12-01-2009, 01:26 PM   #7 (permalink)
مصبح باني
شاعر


الصورة الرمزية مصبح باني
مصبح باني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1045
 تاريخ التسجيل :  Dec 2007
 أخر زيارة : 23-07-2014 (10:44 AM)
 المشاركات : 292 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



شكرآ لكم ,,

مروركم هو كنزي ودافعي نحو تقديم ماهو أجدر..

واعذروني على الاطالة في مواضيعي .. مع انني احاول الاختصار

ولكن


صدقوني لم أستطع أكثر من ذلك..

فالموضوع يستحق..

وماكتبته اعتبره بذرة .. قابلة للنماء ..

شكرآ ..

واتمنى التوفيق للجميع..


 


رد مع اقتباس
قديم 12-01-2009, 08:10 PM   #8 (permalink)
خالد بن جايز
نائب الــمُــديــر سابقاً واحد مؤسسي المنتدى


الصورة الرمزية خالد بن جايز
خالد بن جايز غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Mar 2007
 أخر زيارة : 06-03-2014 (06:07 PM)
 المشاركات : 7,496 [ + ]
 التقييم :  2178
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



تاريخ قبيلة كلب تاريخ حافل بكل تفاصيله واحداثة ولا زال وهو في نمو وازدهار حتى يشاء الله

الاستاذ الفاضل مصبح باني

شكرا لك على كل ما تبذله من جهد في سبيل تقديم ماده مفيدة يستفيد منها اخوانك في هذا الصرح ولكل زائر وباحث

بارك الله بك ورعاك واعذر قصور كلماتي فلن تفي ماتقدمه لنا


 
 توقيع : خالد بن جايز
حفظك الله يا خادم البيتين

ومـا مـن كاتـب إلا سيفـنى ... ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة ان تراه
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 13-01-2009, 01:15 AM   #9 (permalink)
ياسـر الفليو
مشرف مجالس قبيلة الشرارات الأدبية


الصورة الرمزية ياسـر الفليو
ياسـر الفليو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 414
 تاريخ التسجيل :  May 2007
 أخر زيارة : 16-09-2017 (11:24 PM)
 المشاركات : 10,537 [ + ]
 التقييم :  978
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Gray

اوسمتي

افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



,,

مصبح باني


عفيه عليك وبارك الله فيك يالقرم ولاهنت ..

,,
مودتي

ܓܨܓ
,,


 


رد مع اقتباس
قديم 13-01-2009, 02:45 AM   #10 (permalink)
الحق مايزعل رجال الحمايل؟
شاعر


الصورة الرمزية الحق مايزعل رجال الحمايل؟
الحق مايزعل رجال الحمايل؟ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1866
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 28-10-2017 (01:01 AM)
 المشاركات : 3,396 [ + ]
 التقييم :  304
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: بني كلب ملوك ( شيزر) (433-491هـ) (1041-1098م)



اخي مصبح
ابدعت فعلا
فعلا بعرض
هذه المعلومات القيمه
وبهذا الزبدة من الموضوع
التي تنم عن ارث
وحضاره
وعلم كنا نجهله فعلا
واعتقد انه فعلا كان سيغيب عنا
لولا الله وثم
متابعت امثالكم والبحث
عما فيه خدمة لنا ولغيرنا
من الباحثين
التي تهمهم مثل هذه المواضيع
ليستسقوا منها ويتستفيدوا
فعلا اشكرك واقدر لك
جهودك انت وبقية الاخوان
فقد اتحفتمونا بما نبحث عنه واقد اتيتم به الينا
وكانكم تعرفون مانبحث عنه
فعلا معلومات رائعه
تجعل الانسان يقف
عاجزاً عن التعبير
عن سروره بمثل هذه المعلومات

وفقكم الله والى
الامام دوماً
وابداً
في كل ماهو خير
لكم ولنا في الدنيا ولاخره

اخوكم
الحق مايزعل رجال الحمايل؟


 
 توقيع : الحق مايزعل رجال الحمايل؟
الغموض بفكرتي كل(ن) قراه=ومستحيل ان كل واحد يفهمه
يفهمه احيان واحيان يعصاه=لو قضى ليله وعمره ينهمه
والغموض بفكرتي راس الغناه= لا جعلت اجزل معاني مبهمه


رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
   
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:51 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لمجالس قبيلة الشرارات
  مجموعة ترايدنت العربية